فيينا تودّع غاليري إكزايل وتسلر فان ألمزيك

تغلق صالتان أخريان في فيينا أو تغيّران نموذج عملهما في ظل تحديات السوق، وفق ما ذكرته صحيفة «ذا آرت نيوزبيبر». وتعزو صالتا تسيلر فان ألمزيك وإكسايل ذلك إلى ارتفاع التكاليف وعدم إمكانية التعويل على المبيعات.

يأتي ذلك بعد أن قالت إيفا بريزنهوبر من زيورخ لـ«آرت نيوز» في أكتوبر إنها تغلق فرعها في فيينا الذي تشغله منذ عام 2022، وبعد أن غيّر إيمانويل لاير نموذج عمله.

وتوقف صالة إكسايل نشاطها بعد نحو 18 عامًا، وقال مؤسسها كريستيان سيكماير لـ«ذا آرت نيوزبيبر» إنه «لا يوجد ببساطة جامعو أعمال جدد يظهرون». تأسست الصالة في برلين عام 2008 وانتقلت إلى فيينا بعد عشر سنوات، وعرضت أعمالًا لفنانين من أجيال أقدم، بينهم ألفين بالتروب وناتالي دو باسكييه، إلى جانب فنانين أصغر سنًا مثل ديفيد غروبر وكاثارينا مارشيفسكي.

وتغلق صالة تسيلر فان ألمزيك بعد عشر سنوات. وقالت الشريكة المؤسسة ماغدالينا تسيلر لـ«ذا آرت نيوزبيبر»: «لا فائدة من تجميل الحقيقة القائلة إن العامين الماضيين كانا صعبين للغاية ماليًا». وقد عرضت الصالة أعمال فنانين نمساويين من الأجيال الأصغر، من بينهم ديجان دوكيتش وكارستن فوك وبيانكا فوس.

أما لاير فسيتحول إلى نموذج متنقل، مع إبقاء صالة عرض أصغر تُزار بموعد مسبق في العاصمة، كما كشف المؤسس في سبتمبر. وقال لاير، الذي أقام أول معرض له عام 2011، في ذلك الحين إن «نموذج الصالة كما نعرفه يصل إلى حدوده بشكل متزايد»، مضيفًا أن «الأسباب المالية لم تكن لها أي دور» في القرار. وتضم قائمة الفنانين في الصالة أسماء معروفة مثل جوليان بيسميث وليلي رينو-ديوار وليا كي يي تشنغ.

ويقول الآن لـ«ذا آرت نيوزبيبر»: «صار بيع بعض الأشياء أصعب، والتكاليف ترتفع، ثم يأتي معرض فني كبير ويأخذ مئة ألف يورو أخرى. كان عليّ أن أكون أكثر واقعية، وأن أفكر: كم سأحصل من الربح؟ وكم سيحصل الفنان؟».

يقرأ  مجلة جوكستابوزدائرة تلو الأخرى — لا نزال نتقدمكايلا ويت في نايت غاليري، لوس أنجلوس

تأتي هذه الصعوبات رغم أن المدينة، التي يبلغ عدد سكان منطقتها الحضرية 2.9 مليون نسمة، غنية بالمؤسسات الفنية التاريخية والمعاصرة، كما كتبت إميلي واتلينغتون في «آرت إن أمريكا» عام 2025 بعد اثنتي عشرة زيارة، ووصفتها بأنها «أفضل مدينة فنية في أوروبا». لكن تسيلر تقول لـ«ذا آرت نيوزبيبر» إن هناك «فجوة كبيرة» بين الثقل الثقافي للمدينة ومستوى النشاط بين جامعي الأعمال الفنية فيها.

وفي إشارة مغايرة إلى إمكانات السوق المحلية، اتحد عدد من أبرز صالات العرض في فيينا لإطلاق معرض جديد هو «أستوريا آرت شو»، الذي افتتح نسخته الأولى في سبتمبر. جاء ذلك بعد مشكلات واجهها كل من «سبارك آرت فير فيينا» و«فيينا كونتمبوراري».

وتقول إيفا فراي، وهي جامعة أعمال فنية معاصرة منذ وقت طويل، لـ«ذا آرت نيوزبيبر» إن عدد الجامعين في فئتها العمرية، أي من هم فوق السبعين، لا يكفي لإدامة صالات العرض في المدينة. وفي الوقت نفسه، تقول إن عدد الجامعين بين 45 و55 عامًا، وهم المجموعة الرئيسية التي كانت تدعم الفن المعاصر سابقًا، غير كافٍ، ممن هم «راسخون في المهنة».

أضف تعليق