آدم ليندمان يواجه دعوى قضائية لنصبه منحوتة شنابل داخل محمية طبيعية

في 20 أغسطس/آب، رفعت منظمة “ذا نيتشر كونسرفانسي” دعوى قضائية في المحكمة الاتحادية للمنطقة الشرقية من نيويورك، اتهمت فيها تاجر الأعمال الفنية آدم ليندمان بإقامة منحوتة ضخمة للفنان جوليان شنابل يبلغ ارتفاعها 25 قدمًا على أرض في لونغ آيلاند دون إذن. والمنظمة هي التي تدير محمية طبيعية في مونتوك. ويملك ليندمان، مؤسس صالة “فينوس أوفر مانهاتن” التي أُغلقت لاحقًا، عقارًا ملاصقًا لهذه المحمية. وكانت صحيفة “نيوزداي”، التي تغطي منطقتي ناسو وسوفولك في لونغ آيلاند، أول من كشف عن الدعوى الخميس.

وتقول الدعوى إن ليندمان تعدّى على محمية آندي وارهول للفنون البصرية، التي تملكها المنظمة الآن وكانت فيما مضى ملكًا لفنان البوب آندي وارهول. ويُتهم بوضع منحوتة شنابل المسماة “أهاب” في أرض المحمية دون موافقتها.

أما عقار ليندمان الملاصق للمحمية، فيُعرف باسم “إيوتين”، وهي كلمة يونانية تعني “من الشرق”. تبلغ مساحته ستة أفدنة، ويضم منزلًا وستة أكواخ. ووفقًا لموقع “ريل ديل”، اشترى ليندمان هذا العقار عام 2015 بمبلغ 50 مليون دولار من ميلارد دريكسلر، الرئيس التنفيذي لشركة “جيه كرو”. وكانت هناك أيضًا مزرعة خيول إضافية على مساحة 24 فدانًا لم تكن ضمن الصفقة.

والمنظمة جهة غير ربحية مقرها أرلينغتون بولاية فرجينيا، معنية بالحفاظ على البيئة. وكانت مؤسسة آندي وارهول للفنون البصرية قد تبرعت لها بهذا العقار عام 1992. وبحسب الدعوى، تعهّدت المنظمة في إطار ذلك التبرع بأن تحافظ على جزء من “مونتوك مورلاندز” المهم بيئيًا، وبأن تشجع الفنون البصرية.

وبعدما اكتشفت المنظمة أن ليندمان وضع منحوتة داخل المحمية، طلبت منه في رسالة أولى صادرة في ديسمبر/كانون الأول 2024 إزالتها خلال تسعين يومًا، ثم تابعت الأمر بمراسلات أخرى. وتقول الدعوى إن المنظمة رصدت أيضًا سياراته الشخصية موقوفة في موقف سياراتها، ورصدته يقصّ عشب المحمية ويزرع شجيرات.

يقرأ  جولة داخل «مصر الإلهية» — العرض الأثري الضخم الجديد بالمتحف المتروبوليتان

وجاء في الدعوى على لسان محامي المنظمة ويليام إتش تافت الخامس: “رغم مطالب المنظمة المتكررة ومحاولاتها حل الأمر ودّيًا، يرفض المدعى عليه إزالة المنحوتة ويواصل دخول الممتلكات دون إذن.”

ووفقًا للدعوى، وافق ليندمان، في لقاء جمعه بمسؤولي المنظمة في مايو/أيار، على إزالة المنحوتة بحلول 31 أغسطس/آب 2025. غير أنه أرسل في 7 سبتمبر/أيلول 2025 رسالة إلكترونية إلى المنظمة قال فيها: “أنا أنقل المنحوتة كما وعدت!” وأضاف أن النقل مكلف ومزعج، لكنه يحدث كما رغبت المنظمة وكما وافق هو، وأنه سيرسل صورًا عند اكتمال النقل، وأن التنسيق جارٍ مع فريق الفنان المحلي المعروف جوليان شنابل.

وأوضح تافت أن المنظمة، إظهارًا لحسن النية ورغبة في تسوية الخلاف وديًا، أشارت إلى أن المدعى عليه ربما لم يكن يعرف الحدود الدقيقة بين المحمية وعقاره، فعرضت أن تلتقيه في الموقع ليتفقدا معًا حدودهما المشتركة.

وتقول الدعوى إن المنظمة وجّهت إلى ليندمان في 6 فبراير/شباط 2026 إنذارًا بالتوقف عن دخول العقار وركن سياراته فيه، وعن القيام بأعمال صيانة في “أي جزء من المحمية”، وطالبت بإزالة العمل الفني خلال ثلاثين يومًا. غير أن المنحوتة، وفق الدعوى، ما زالت في مكانها بعد ذلك.

وقال تافت: “حتى اليوم، يواصل المدعى عليه إيقاف سياراته الشخصية في موقف المحمية، ويقصّ العشب في الجزء المجاور لعقاره، ويرفض إزالة المنحوتة.”

وتطلب المنظمة محاكمة أمام هيئة محلفين، وإصدار أمر قضائي يمنع ليندمان من دخول العقار، وإعلانًا بأن لها السيطرة الحصرية على المحمية، وإعلانًا بأن ليندمان لا يملك المنحوتة، وإعلانًا بأن لها الحق في إزالتها، إضافة إلى أتعاب المحاماة.

وتزعم الدعوى أن حماية المحمية مهمة للطيور المهاجرة والأنواع النادرة وغيرها من الحياة البرية. ويقع العقار على طول مسار المحيط الأطلسي للهجرة، وهو طريق رئيسي للطيور بين شمال أمريكا وجنوبها، ما يجعل المحمية مكانًا مهمًا لتغذية الطيور المهاجرة القادمة من المناطق المدارية واستراحتها.

يقرأ  عريضة لاذعة تندد باختيار صربيا لتمثيلها في بينالي البندقية

ولم يرد ليندمان على طلب التعليق الذي وجّهته إليه “آرت نيوز” حتى وقت نشر هذا التقرير.

أضف تعليق