عادت كرة القدم لموسم جديد، وقد تحبّ ذلك أو تكرهه. عاد اللاعبون من عطلاتهم الصيفية، وكانت هناك بعض الانتقالات، وتسريحات شعر جديدة (وهل تذكر أحد تسريحة هالاند؟)، والتحضيرات المعتادة للموسم. لكن في توتنهام، هناك شيء أدفأ يحدث أيضاً.
للبداية، أصدر النادي فيلماً قصيراً بعنوان «توتنهام حتى الموت»، يحتفي بأشخاص يصنعون هوية المكان. ومنهم مشرفو يوم المباراة، وحلاقو وخياطات شارع هاي رود الشهير، وفريق كرة القدم للمشاة «توتنهام هوتستيبرز»، وآلان بالدوين، أكبر حامل تذكرة موسمية في النادي، والذي يبلغ من العمر 93 عاماً.
الفكرة من إخراج وتصوير ألفي وايتمان، الذي نشأ على الجانب المقابل من الملعب، وانضم إلى توتنهام في العاشرة من عمره، وبقي معه 15 عاماً كحارس مرمى. كان يعيش، كما يقول النادي، «حلم كل طفل». في 2025، اعتزل ألفي كرة القدم ليتفرغ لشغفه بالتصوير.
منذ ذلك الحين، وقع مع شركة الإنتاج «سوميتش»، وأقام أول معرض له في معرض «أو أو إف» الخاص بالنادي، وفاز بجائزة الأسد الفضي في جائزة المخرج الشاب خلال مهرجان كان ليونز عن فيلمه الوثائقي «مصارعة أصابع القدم» – نعم، كما خمّنت. ليس سيئاً لأول سنة له خارج كرة القدم.
«توتنهام حتى الموت» يعيد كل شيء إلى الجذور. يروي الفيلم النجم هايمش باتيل، وهو من مشجعي توتنهام ونجم فيلم «ذا أوديسي»، بينما كتب الموسيقى التصويرية والد ألفي، ليز وايتمان. ويظهر في الفيلم أيضاً مشجعون مشاهير: الممثلة تايلور راسل، والموسيقي ديف هاينز (المعروف باسم بلود أورنج)، والملحن الحائز على جائزة غرامي دانيال بلومبرغ. بل إن الفيلم يفتتح بلقطة من طفولة ألفي نفسه.
هذه الحملة نهج جديد لتوتنهام هوتسبير في الترويج لنفسه أمام جماهيره. فبدلاً من التركيز على اللاعبين الجدد أو الانتقالات، اتجه النادي إلى المجتمع المحلي وإلى كل الأشخاص الذين يصنعون تميّز النادي. فلنكن صريحين: كرة القدم لا تعني شيئاً من دون جماهيرها.
أُنجز الفيلم مع استوديو الإبداع «بلايند فيث» وشركة الإنتاج «سوميتش»، مع إشراف نجية سعد على اختيار المشاركين، والمونتاج لجو بنسون، والإنتاج لمايلو بلاك. وتمتد المشاهد خارج نطاق الحي المحلي، لتشمل مشجعين من نيويورك إلى طوكيو.
يقول آدم غاردينر، مدير التسويق في توتنهام: «عندما يتحدث الناس عنّا بحب، يسموننا توتنهام. هذه الحملة هي ردّ الجميل لهم». ويضيف أن الفيلم «يلتقط الطابع الخام والشخصية والشجاعة التي تسري في هذا المجتمع، ويضع الأسس لما هو قادم».