وفد ياباني يسعى لتهدئة العلاقات المتوترة مع الصين

وفد ياباني مشترك بين الأحزاب يصل إلى بكين في مسعى لتهدئة أشد توتر تشهده العلاقات بين البلدين منذ عقود.

هبط أعضاء الوفد في العاصمة الصينية يوم الاثنين لإجراء محادثات تهدف إلى استعادة قنوات التواصل بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي بشأن تايوان، أثارت خلافاً دبلوماسياً بدأ يلقي بظلاله على العلاقات الاقتصادية.

وتستمر الزيارة حتى الخميس، وتعد أول مشاورات من هذا النوع مع كبار المسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني منذ تدهور العلاقات في أواخر العام الماضي.

وكانت العلاقات قد انحدرت بشكل حاد بعد أن اقترحت تاكايشي في نوفمبر الماضي إمكانية رد اليابان عسكرياً إذا شنت الصين هجوماً على تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.

وتتعامل الصين بحساسية بالغة مع ملف تايوان، وتعتبر أي مساس بموقفها تجاه الجزيرة خطاً أحمر. ورداً على تصريحات تاكايشي، حذّرت الصين مواطنيها من السفر إلى اليابان، وشددت القيود التجارية، بما في ذلك إجراءات يُعتقد أنها عطلت تدفق المعادن الأرضية النادرة إلى الشركات اليابانية، ما أضاف بُعداً اقتصادياً إلى الخلاف الدبلوماسي.

ومن بين أعضاء الوفد غاكو هاشيموتو، عضو مجلس النواب عن الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايشي، وقد انضم إليه نواب آخرون من حزب كوميتو المعارض وتحالف الإصلاح الوسطي.

واكتفى مسؤول من مكتب هاشيموتو بالتأكيد على أنه “غادر إلى بكين للإقامة لمدة يومين”.

وقبل مغادرته طوكيو، قال شينيتشي إيسا، المتحدث باسم تحالف الإصلاح الوسطي وعضو الوفد، للصحفيين: “لقد انقطعت الاتصالات في جميع المجالات، وبدأنا نرى تأثير ذلك في كثير من القطاعات. وآمل أن نتمكن بطريقة ما من العثور على خيط لإعادة الحوار”.

وكان إيسا، الدبلوماسي السابق في السفارة اليابانية بالصين، قد أطلق تحذيراً في وقت سابق من هذا الشهر عبر منصة إكس، وكتب أن المسؤولين كانوا دائماً يحافظون على التواصل حتى في فترات التوتر السابقة، لكن “جميع القنوات بين المسؤولين والوزارات أصبحت مقطوعة الآن”.

يقرأ  كيفية تحديث محتوى التعلم الإلكتروني القديم باستخدام أدوات التأليف الحديثة

ووصف الحالة الراهنة للعلاقات بأنها الأسوأ منذ تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1972.

وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم الجمعة إن “بعض أصحاب البصيرة من أحزاب الحكم والمعارضة في اليابان” يشعرون بالقلق إزاء حالة العلاقات، ويأملون في المساعدة على إعادتها إلى مسارها الصحيح، ودعت طوكيو إلى الإصغاء لهذه الأصوات والعمل على استعادة التبادلات الطبيعية بين البلدين.

ولم تتراجع تاكايشي عن تصريحها بشأن تايوان، ولم ترد بعد على هذه المخاوف.

ومن المقرر إجراء مزيد من التبادلات. إذ من المتوقع أن يقود وزير الخارجية الياباني السابق تاكيشي إيوايا وفداً آخر إلى الصين في أواخر سبتمبر، على أن تتبعه مجموعة من ممثلي الأعمال اليابانيين في وقت لاحق من العام، وفقاً لما نقلته وكالة كيودو للأنباء.

أضف تعليق