رد اسرائيل على بيان لجنة بينالي البندقية
أصدرت لجنة تحكيم بينالي البندقية بياناً أعلنت فيه الأسبوع الماضي أنها لن تأخذ بعين الاعتبار أجنحة دولٍ تُلاحقها المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية. وجاء موقف اللجنة ضمن إطار اعلان اعتبره القائمون عليه تَحَرُّكاً دفاعياً عن حقوق الإنسان، وفق سِياق البيان.
وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الخطوة بأنها «مقاطعة»، وأدانت اللجنة في بيان نشرته على منصة X، متهمةً إياها بالمساهمة في «تلوُّث عالم الفن». وقد جاء في بيان الوزارة: «لقد حوَّلت اللجنة السياسية البينالي من فضاء فني مفتوح للأفكار الحرة واللامحدودة إلى عرض من بثٍ سياسي مضاد لإسرائيل».
كما أدان الفنان الذي يمثل إسرائيل، بيلو-سيميون فاينارو، لجنة التحكيم في بيانٍ صدر عنه الأسبوع الماضي. وكتب فاينارو أن «بيان اللجنة يخلق بيئة عدائية ومهينة، ويضع شرطاً غير متساوٍ مفروضاً حصرياً على المشارك الإسرائيلي. بهذه الطريقة تجاوزت اللجنة ولايتها. ولا بد من الإشارة إلى أن دولاً أخرى ترتكب انتهاكات خطيرة لم تُستبعد. هذا البيان ينتهك شرط المساواة الأساسي على أسس قانونية هشة وتعسفية».
سبق للجنة أن بررت استبعادها المحتمل للدول المتهمة بكونه «دفاعاً عن حقوق الإنسان». ومن بين الشخصيات التي صدرت بحقها مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية رئيسا دولتين، فلاديمير بوتين وبنيامين نتنياهو، ما أدى إلى استبعاد روسيا بالمقابل من دائرة الاعتبار أيضاً، إذ وُجِّهت انتقادات لقيادتي البلدين بسبب غزواتهما لأوكرانيا وغزة على الترتيب.
ورغم الجدل الذي أحاط بالأجنحة المعنية، قال منظمو البينالي إنهم لا يملكون صلاحية طرد أي بلد من المعرض، لأن الدول التي يُسمَح لها بالمشاركة هي تلك المعترف بها كدول داخل إيطاليا، وفق تنظيمات المعرض.
اختيرت لجنة التحكيم بعد وفاة القيم الرئيسي للمعرض، كيو كوو، وتسعى إدارة بينالي البندقية إلى التباعد عن بيان المحكّمين. وذكرت الإدارة الأسبوع الماضي أن «الموقف الذي صدر عن الأعضاء هو موقف اختاروا إعلانه ونشره، وهو تعبير طبيعي عن الحرية والاستقلالية التي تضمنها لا بينالي».