اكتشافات جديدة في جبانة بوباستيون بمصر تكشف عن استخدامها عبر العصور

عثرت بعثة أثرية مصرية تعمل في منطقة سقارة على مقبرة مسؤول كبير من عصر المملكة القديمة (نحو 2700–2200 قبل الميلاد) يُدعى سخنتيو بتاح. كما عثرت البعثة، في اكتشاف منفصل، على شبكة من آبار الدفن تضم رفات بشرية وأدوات جنائزية تعود إلى فترات لاحقة.

ونقل موقع هيريتدج ديلي الخبر نقلاً عن بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار المصرية.

وجاءت هذه الاكتشافات خلال موسم التنقيب الأول للبعثة في منطقة تقع غرب جبانة البوباسطيون في سقارة. وتشير اللقى معاً إلى أن هذه المقبرة القديمة استُخدمت على مدى قرون طويلة.

ووفقاً للبعثة، ضمت مقبرة سخنتيو بتاح بقايا مصلى جنائزي، وكان بابه الوهمي ما يزال في مكانه الأصلي. كما عُثر أمامه على مجموعة من الأواني المصنوعة من المرمر، من بينها مائدة قرابين، وأداة لتقديم القرابين، وحوض للتطهير، وإناء، وحصيرة.

ووصف محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، هذا الاكتشاف بالأهمية الخاصة، لأن هذه الأشياء بقيت في مواقعها الأصلية، مما يمنح الباحثين فهماً أوضح لطقوس الدفن في المملكة القديمة.

إلى جانب اسم سخنتيو بتاح، سُجلت على الباب الوهمي واللقى الجنائزية نقوش هيروغليفية تضمنت عدداً من ألقابه، ومنها: الحاجب الملكي، والمشرف على أعمال الملك، والمشرف على الوثائق الملكية، وحافظ أسرار الملك، وكاهن الإلهة ماعت، والمشرف على المكتبة.

وتقع المقبرة إلى جانب مجموعة من المدافن اللاحقة التي تضم رفات بشرية، وأكفان كرتوناجية ملونة، وثلاثة توابيت مختومة، وأكثر من مئة تمثال أوشابتي من القيشاني. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه المدافن تعرضت للنهب في العصور القديمة، ويُعتقد أن الممرات التي تربط بينها صنعها لصوص قديمون وهم يتنقلون من مقبرة إلى أخرى.

وقال عمرو الطيب، مدير عام منطقة سقارة الأثرية ورئيس البعثة، إن المواد التي بقيت في الموقع ستتيح للباحثين فرصة لدراسة الممارسات الجنائزية، ولا سيما تلك التي تعود إلى العصر المتأخر (664–332 قبل الميلاد).

يقرأ  الرسالة الأخيرة لماري، ملكة إسكتلندا— تُعرض الآن

وتقع سقارة على بُعد عشرين ميلاً جنوب القاهرة، وكانت المقبرة الرئيسية لمدينة ممفيس القديمة، التي تأسست نحو 3100 قبل الميلاد وهُجرت في القرن السابع الميلادي. وتضيف هذه الاكتشافات الجديدة مزيداً من الأدلة إلى أن سقارة ظلت مقبرة نشطة لفترة طويلة استثنائية من الزمن.

أضف تعليق