اكتشاف قالب صناعة تماثيل نسائية قديمة في القدس

اكتُشف هذا الصيف، في ساحة متحف برج داود في القدس، قالبٌ كان يُستخدم في صنع تماثيل طينية تعود إلى فترة الهيكل الأول. وجرت أعمال التنقيب في موقع “كيشلي”، وهو سجن ومعسكر عسكري قديم أصبح اليوم جزءًا من المتحف، تحت إشراف سلطة الآثار الإسرائيلية.

وقال باحثون في السلطة إنه رغم العثور على كثير من التماثيل التي تعود إلى تلك الفترة في القدس، فإن هذه هي المرّة الأولى التي يُعثر فيها داخل المدينة على قالب استُخدم في صناعتها. وظلّ الباحثون يتساءلون طويلًا عمّا إذا كانت هذه التماثيل المنتشرة، التي يعود تاريخها إلى ما بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد، تُصنع محليًا أو تُجلب من الخارج؛ لكنهم أصبحوا الآن يعرفون أن بعضها على الأقل صُنع داخل القدس نفسها.

ويصوّر القالب وجه امرأة بملامح واضحة وتصفيفة شعر متقنة. وقد تمكّن سفياتوسلاف كليندوخوف، وهو أخصائي حفظ وترميم يعمل مع سلطة الآثار، من إنتاج تمثال جديد باستخدام هذا القالب القديم.

وتُعدّ الأشكال النسائية أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة للتماثيل من تلك الفترة، إضافة إلى تماثيل تمثّل فارسًا بحصانه، وتماثيل أخرى للحيوانات. ويظنّ علماء الآثار أنّ كثيرًا منها كان يُدهن بالأصفر والأحمر والأسود. ولأنّ هذه التماثيل عُثر عليها في بيوت وشوارع وقبور، يُعتقد أنها كانت أدواتٍ يومية، ربما استُخدمت للترويج للخصوبة، أو كانت ألعابًا للأطفال، أو تمائم منزلية. وتأمل ديبّي بن عمي، القيّمة في سلطة الآثار، أن يقدّم القالب المكتشف “رؤى جديدة ويساعد في الإجابة عن بعض الأسئلة التي ما زالت تشغل الباحثين”.

ويعتبر مشرفا التنقيب، أميت رعيم وعيالا زيلبرشتاين، أنّ موقع الحفر هذا من أهم المواقع في القدس. فقد قالا إنّ حفريات “كيشلي”، التي تستمر منذ سنوات، “ما زالت تفاجئنا مرارًا وتكرارًا”، وتكشف تاريخ المدينة “في تسلسل واضح ومتصّل، من أيام ملوك يهوذا، مرورًا بالعصور الكثيرة التي صنعت القدس، وحتى فترة الانتداب البريطاني”.

يقرأ  مصرع أربعة أشخاص في فيضانات عقب أسوأ هطول أمطار تشهده تونس منذ ٧٠ عاماًأخبار الفيضانات

أضف تعليق