إلغاء وتأجيل مئات الرحلات الجوية بعد خلل في نظام مراقبة الحركة الجوية بالمملكة المتحدة

عطّل تقني في نظام “ناتس” لخدمات الملاحة الجوية في بريطانيا مئات الرحلات الجوية في مطارات رئيسية، من بينها مطارا هيثرو وغاتويك في لندن، حيث تم إلغاء عدد كبير من الرحلات وتأخير مئات أخرى.

ووقع الخلل التقني يوم الثلاثاء، أي بعد ثلاث سنوات من عطل مماثل في معالجة خطط الطيران تسبب في اضطراب أوسع وأكثر انتشارًا في الحركة الجوية البريطانية.

واعتذرت “ناتس” في منشور على منصة “إكس” للركاب الغاضبين في صالات المغادرة، وقالت إن المشكلة التي أصابت نظام معالجة بيانات الرحلات قد حُلّت. وأضافت أن التعافي من العطل استغرق وقتًا أطول من المتوقع، لكن النظام يعمل الآن بشكل طبيعي، وأنها تبذل قصارى جهدها لمعالجة تراكم الرحلات.

ودعت شركات الطيران إلى استقالة الرئيس التنفيذي لـ”ناتس”، مارتن رولف، وشككت في صلاحية نظام مراقبة الحركة الجوية في بريطانيا، وطالبت الحكومة بالتدخل.

وقالت شركة “ريان إير” إن أكثر من 65 ألف مسافر تضرروا من التأخير، الذي وصل في بعض الحالات إلى ثماني ساعات، وأعلنت إلغاء أكثر من 50 رحلة. وفي فيديو نشرته الشركة، قال مدير العمليات نيل مكماهون إن “ناتس” تحت قيادة رولف خذلت المسافرين وشركات الطيران مجددًا، رغم الوعود والتقارير والضمانات بإصلاح الأنظمة.

وأظهرت بيانات منصة تتبع الرحلات “فلايت أوير” وجود حوالي 490 تأخيرًا في إقلاع الرحلات من ستة مطارات، هي هيثرو وغاتويك ولندن سيتي ولوتون وإدنبرة وبريستول، حتى الساعة 15:18 بتوقيت غرينتش. كما أشارت البيانات إلى إلغاء أو تأخير نحو 525 رحلة وصول إلى هذه المطارات.

وقال المحلل في مجال الطيران جون ستريكلاند إن تأثير العطل، حتى لو كان قصيرًا نسبيًا، قد يكون شديدًا، لأن التأخير ينتقل بسرعة عبر شبكات شركات الطيران التي تعمل بجداول زمنية دقيقة. وأضاف أن ساعات قليلة من العطل قد تبدو محدودة، لكن أثرها كبير عندما تتأثر بها أعداد كبيرة من المطارات في مختلف أنحاء بريطانيا.

يقرأ  عودة الحياة إلى مدينة سودانية بعد حصار دام عامين…والتهديد بالطيارات المسيّرة لا يزال قائماً— أخبار حرب السودان

وقالت هيئة الطيران المدني البريطانية، الجهة المنظمة للقطاع، إنها تتوقع أن تقدم “ناتس” تقريرًا كاملًا عن عطل الثلاثاء، وإنها ستنظر بعد ذلك في أي إصلاحات قد تكون ضرورية لضمان موثوقية نظام مراقبة الحركة الجوية في البلاد.

أضف تعليق