أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق منحته المالية لبينالي البندقية، والتي تبلغ قيمتها مليونَي يورو (حوالي 2.3 مليون دولار)، وذلك بعد مراجعة قانونية تتعلق بإدراك الجناح الروسي في البرنامج الرسمي للبينالي.
جاء هذا القرار على لسان وكالة التعليم والثقافة الأوروبية، بعد التوصية من المفوضية الأوروبية، ونُشرت التفاصيل يوم الثلاثاء الماضي. وكانت المفوضية قد أعلنت الأسبوع الماضي نيتها تعليق هذا الدعم، والذي لا يشكّل سوى جزء صغير من الميزانية الإجمالية للمهرجان.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية خلال الإعلان عن تعليق المنحة في بروكسل: “يجب أن تلتزم المشاريع الثقافية الممولة من أموال دافعي الضرائب الأوروبيين بالقيم الديمقراطية وتعزز الحوار المفتوح والتنوّع وحرية التعبير، وهذه قيم لا تُحترم في روسيا الحالية.”
وقد أثار وجود روسيا في البينالي جدلاً في الاتحاد الأوروبي حتى قبل افتتاحه في أوائل مايو/أيّار. ففي أبريل/نيسان، منحت المفوضية الأوروبية البينالي 30 يوماً لتبرئة موقفه، وكتبت إليه رسالة تذكّره فيه بأنّ الجناح الروسي قد يُستخدم كمنبر لرسائل مدعومة من روسيا، أو يساهم في الالتفاف على العقوبات الأوروبية.
من جانبه، أكد البينالي مراراً أن القوانين المتبعة تمنعه من إخراج روسيا من برنامجها الرسمي، لأن أي دولة تمتلك هيكلاً دائماً في حدائق البينالي يمكنها المشاركة إذا أعلمت البينالي بقصدها ذلك. كما شدّد البينالي على أنّه لم ينتهك العقوبات الأوروبية بالسماح لروسيا بتنظيم معرضها.
وقد كان من المفترض أن يكون هذا الجناح الأول لروسيا منذ غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، إذ ألغت روسيا جناحها عام 2022 وسَلّمت جناحها لبوليفيا عام 2024. يُذكر أنّ الجناح الروسي فتح خلال أيام المعاينة لكنّه أُغلق قبل الافتتاح العام للجمهور وما زال مغلقاً.
وخلال أيام المعاينة، شهد البينالي احتجاجات على وجود كل من روسيا وإسرائيل، ودخلت هذه الاحتجاجات إضراب عدة أجنحة قبل الافتتاح العام. غير أن الاتحاد الأوروبي ركّز في إجراءه فقط على وجود روسيا.