بوب نيفيل يتحدث عن بيرغهاوس وثقافة مانشستر والعلامة البريطانية التي يظنها الجميع ألمانية

افتتحت «بيرغهاوس» أبوابها هذا الصباح في مركز «مانشستر أرنديل»، لتبدأ فصلاً جديداً لعلامة بريطانية عريقة في عالم الهواء الطلق، عمرها يتجاوز الستين عاماً.

وتعد العلامة بأن تكون أكثر من مجرد متجر للبيع بالتجزئة؛ بل أشبه بـ«بوابة إلى الهواء الطلق» في مدينة صنعت شهرة بيرغهاوس في التسعينيات، حين بدأ شباب المدينة الأنيقون يرتدون ملابسها في الشوارع. ولا ننسى أن ليام غالاغر ظهر مرتدياً سترة بيرغهاوس على المسرح في أوسلو عام 1997.

ما يزيد من سحر بيرغهاوس أن كثيرين يظنونها علامة ألمانية، لكن الحقيقة أنها أسسها المتسلقان بيتر لوكي وغوردون دافيسون في نيوكاسل أبون تاين عام 1966، وكانا يبيعان معدات علامات أخرى من متجر اسمه «إل دي ماونتن سنتر»، إلى أن تمكنا من صناعة منتجات أفضل بأنفسهما.

علامة تستحق أكثر

سأكون صريحاً: لطالما كانت بيرغهاوس قريبة من قلبي، لكنني لم أكن لأفكر في إضافتها إلى خزانة ملابسي.

ربما كان السبب حضورها الواسع في السوق المتوسطة، فوضعت نفسها عمداً تحت الماركات التقنية الراقية وفوق ماركات السوبرماركت. وربما لأنها كانت تُباع في كل مكان وعلى أيدي الجميع. هذا جيد إذا كنت تعمل في البيع بالجملة، فبنتلاند تملك حصة الأغلبية في «جي دي سبورتس»، لكنه بكل تأكيد مؤشر ضعيف على قوة العلامة. أو ربما الأمر ببساطة أنني لم أشعر بأي ارتباط مع الاسم.

وهذا مؤسف حقاً، لأن بيرغهاوس تملك إرثاً، وقصة حقيقية، ومؤسسين اهتموا بشغف بأمر ما. لطالما شعرت أن هذا الإرث يضيع هباءً، خاصة وأن سوق معدات الهواء الطلق يشهد ازدهاراً كبيراً. فكيف ضلّت طريقها؟

نهج جديد

هنا يأتي دور بوب نيفيل، رئيس قطاع التجزئة العالمي في بنتلاند، والرجل الذي يقف وراء الفصل الجديد لبيرغهاوس. وهو يملك هو الآخر خلفية مثيرة للاهتمام. يحمل شهادة في تصميم المنتجات، وفاز في عدة مسابقات تصميم، بل إن له لعبة بيعت في «تويز آر أس» لفترة من الوقت.

يقرأ  السنغال تنفي أن تأخر سفر بعثتها إلى كأس العالم ناجم عن خلاف مع المدرب — أخبار كأس العالم 2026

دفعه ذلك إلى التفكير في طريقة تفاعل الناس مع المنتجات على الرفوف، وقاده إلى مسيرة مهنية في قطاع التجزئة. وُلد في فرنسا، ونشأ في بريطانيا، ثم أمضى نحو ثلاثة عقود في هونغ كونغ، عمل خلالها مع أديداس ونيو بالانس وأندر أرمور. وهو على الأرجح السبب في أنك ترتدي اليوم علامات لم تكن لتحلم بارتدائها قبل بضع سنوات. كان مديراً عاماً لعلامة كلاركس سابقاً، وهو الآن ضمن الفريق القيادي في بنتلاند.

قابلت بوب اليوم في مناسبة إطلاق مانشستر، ودخلت مباشرة في السؤال الصعب، وهو السؤال الذي يريد الجميع معرفة إجابته: كيف ضلّت بيرغهاوس، العلامة التي تملك إرثاً رائعاً، طريقها؟

قال: «العلامات تمر بدورات، يأتي الناس ويذهبون، وفي مرحلة ما تكون هناك دائماً إعادة ضبط. هذا المتجر في مانشستر يمثل إعادة ضبط لبيرغهاوس وفصلاً جديداً في قصتها».

هل كان الأمر تمييعاً شاملاً للعلامة، وهو ما نراه كثيراً في عالم الموضة؟ لم يتطرق بوب إلى تفاصيل محددة، لكنه تحدث عن قوة سرد القصص مع العلامات التي تملك إرثاً. قال: «هناك قصة رائعة تُروى هنا. بيرغهاوس علامة تملك قلباً حقيقياً وجذوراً في شمال إنجلترا، لذلك بدا من المناسب أن نطلق من هنا».

هذا منطقي حين تدرك أن بوب قضى جزءاً كبيراً من مسيرته في سؤال واحد: ما الذي يجعل شخصاً واقفاً في غرفة مليئة بالأشياء يمد يده إلى هذا الشيء دون ذاك؟ قال: «الأمر يتعلق بالارتباط العاطفي. إذا فهم الناس من أين أتيت، وأين مقرّك، ولماذا أنت موجود أصلاً، فهذه قصة تستحق أن تُروى».

ما الذي يمكن لمتجر أن يفعله ولا يفعله رف؟

إذا مررت بمتجر «أوتسايدرز» لملابس الهواء الطلق في الحي الشمالي، فسترى أنه أكثر من مجرد ملابس؛ إنه مجتمع. وبيرغهاوس تريد السحر نفسه. لهذا السبب يوجد مركز مجتمعي في المتجر يضم «ريبيرهاوس»، حيث يصلح الفريق المعدات المحبوبة مجاناً. يمكنك أن تتخيل عشاق الهواء الطلق وهم يتسكعون هنا.

يقرأ  «ثيرست» يعيد شغب الإيغنوغ إلى الحياة — حرفياً

قلت لبوب إن الوقت حان لكي تحتضن بيرغهاوس طفرة الهواء الطلق؛ فالتلال ممتلئة بشباب يكتشفون المشي لمسافات طويلة وكل الأنشطة الرائعة التي يمكن الاستمتاع بها في الجبال. فقال: «الجائحة ذكّرت الجميع بما هو مهم؛ وهو المجتمع. أن تكون مع الآخرين وأن تقضي وقتاً في الخارج. لقد أدركنا جميعاً ما يهم، واكتشف الناس أن الريف شيء يمكن أن ننتمي إليه جميعاً».

هل تخطط العلامة للتوسع في مكان آخر؟ ربما في اليابان، حيث تزدهر ملابس الهواء الطلق؟ قال: «لم نمتلك من قبل مساحة خاصة بنا مثل هذه. هذا يعني أننا نستطيع دعوة الناس إلى الداخل، وأن نريهم ما الذي تعنيه بيرغهاوس، وأن نشاركهم قصتها. وبعدها سنرى».

ستون عاماً وفصل جديد

حمل هذا اليوم رمزية جميلة. قصّ الشريط السير كريس بونينغتون، أحد أشهر الشخصيات في تاريخ التسلق البريطاني، وجزء من قصة بيرغهاوس منذ عقود، برفقة المغامر وسفير العلامة إد جاكسون. ستون عاماً من المصداقية، في مركز تسوق في مانشستر، في صباح أربعاء ممطر، وهما يحملان مقصاً.

وهذا يعيدني إلى خزانة ملابسي. دخلت هذا الصباح وأنا أظن أن بيرغهاوس مخصصة لمحبي حفلات الرقص في شمال إنجلترا ولمشجعي أويسس المتعصبين، وأنها للرجال غالباً، وأنها علامة من علامات «جي دي سبورتس» منسية منذ زمن طويل. لكن ما وجدته بدلاً من ذلك كان علامة تملك قلباً وروحاً، ولديها أيضاً تشكيلة نسائية جديدة مثيرة للإعجاب. خرجت وأنا أشجعها.

لن أدّعي أن متجراً واحداً يغيّر كل شيء، لكن كما يقول الرجل الذي ساعد في إعادة «نيو بالانس» إلى الواجهة وجعلها مرغوبة من جديد، هناك الكثير لتفخر به، وبعد ستين عاماً، وجدت القصة أخيراً مكاناً تُروى فيه.

أضف تعليق