بي بي سي تسعى إلى إطلاق برنامج واقع جديد يحمل اسم المتدرب في عالم الفن

سوق الفن في أيامنا هذه لم يعد مكاناً سهلاً للبقاء؛ حتى الصالات الضخمة مثل غاغوسيان وبيس أغلقت بعض فروعها واستغنت عن بعض الفنانين، ويبدو أن كل يوم يحمل خبر إغلاق صالة عرض جديدة. لذلك، وربما على نحو يخالف التوقع، قد يكون هذا هو الوقت المثالي لهيئة الإذاعة البريطانية لتطلق برنامج واقع جديداً يهدف إلى احتضان ثنائي الصفقات الفنية القادم. البرنامج الجديد “ذا بيغ ديل مع ستيف ماكغفرن”، الذي يُعرض هذا الأسبوع، سيشهد “سبع ثنائيات من تجار الفن الطموحين يتنافسون للفوز بأعمال فنية بريطانية قيمتها 50,000 جنيه إسترليني (نحو 67,500 دولار)”. وتقول سوزي كلاين، مسؤولة الفنون في بي بي سي، إن السلسلة تهدف إلى “كشف الستار” عن سوق الفن وتقديم “نظرة جديدة إلى كيفية اكتشاف الفن وشرائه وبيعه”.

في الماضي، حاولت برامج تلفزيون الواقع أن تلتقط ما يصنع فناناً عظيماً، ورغم مشاركة خبراء كبار، فشلت فشلاً ذريعاً. ففي عام 2005، جرّب التاجر جيفري ديتش الأمر أول مرة مع برنامج “آرت ستار” على شبكة “غاليري إتش دي”، وشارك فيه ضيوف مثل القيّمة ديبرا سينغر، والناقد كارلو ماكورميك، وخبيرة فنون الأداء روزلي غولدبرغ. وكتب دوشكو بتروفيتش في موقع “سلايت” أن ديتش “بلا جاذبية في معظمه”، وقال إن البرنامج بدا وكأنه “إعلان تسويقي راقٍ” للتاجر نفسه. ثم أطلقت قناة “برافو” برنامج “وورك أوف آرت: الفنان العظيم القادم” عام 2010، وضمّت لجنة تحكيمه التاجرين جين غرينبرغ وبيل باورز والناقد جيري سالتز. وكتبت جين غريفز في صحيفة “ذا سترينجر”: “كان البرنامج فظيعاً. سيئاً حقاً وبشكل كامل”. وفي عام 2023، تابعت إم تي في ببرنامج “ذا إغزيبت: البحث عن الفنان العظيم القادم”، وهو عنوان شبه مطابق لبرنامج “برافو”، وشارك فيه مختصون من داخل الوسط الفني مثل ميليسا تشيو، مديرة متحف هيرشهورن آنذاك، والكاتبة سارة ثورنتون. وكتبت آني أيرش في “أرت نيوز” أن البرنامج “يسقط على وجهه”.

يقرأ  وزير الخارجية الباكستاني يجري مباحثات مع قيادات بنغلاديشية في زيارة وُصِفت بالتاريخية

فهل يمكن لتجار الفن الطموحين أن يصنعوا أيضاً مادة تلفزيونية سيئة؟

ستيف ماكغفرن صحفية ومقدمة برامج تلفزيونية، عملت في الأخبار المالية والاقتصادية، ووالدها فنان اسمه إيمون ماكغفرن. وقالت في المواد الصحفية للبرنامج: “إنه مثل ذا أبرنتيس لعالم الفن، لكن الصفقات كلها حقيقية، وهو لا يتعلق بالفن فحسب، بل بالمثابرة والحركة التجارية أيضاً”.

من الصعب تخيل طموح أغرب من طموح “ذا بيغ ديل”. فبرنامج “ذا أبرنتيس” كان برنامج واقع طويل الأمد، استضافه على مدى 14 موسماً دونالد ترامب، الذي كان آنذاك مطوراً عقارياً في نيويورك وأصبح الآن رئيساً للولايات المتحدة في ولايته الثانية، وهو أيضاً مدان بالاحتيال وصدر ضده حكم في قضية اعتداء جنسي. اشتهر البرنامج بعبارته “أنت مفصول!”، ويُنظر إليه الآن على أنه روّج لصورة ترامب كرجل أعمال ناجح، رغم أنه فشل حتى في إدارة كازينو يحقق أرباحاً، وهذه هي الصورة التي اعتمد عليها في حملته الرئاسية.

وتشارك في البرنامج كورديليا دي فريتاس كمشرفة ومدربة لتجار الفن الطموحين. وهي مديرة معرض “أكوا آرت ميامي” منذ عام 2021، وعملت خلال مسيرتها أيضاً في عدد من صالات العرض. وعندما سُئلت عن العمل الفني الوحيد الذي كانت ستقتنيه لو لم يكن المال عائقاً، ذكرت لوحة “معركة سان رومانو” لباولو أوتشيلو، التي تعود إلى نحو 1435-1440 وتوجد في متحف أوفيزي. وشبهتها بأنها “شيء من مسلسل ذا سيمبسونز”، لأن “الخيول فيها تبدو خاطئة تماماً”. لكنها تقول: “الله يحب من يحاول”.

في كل حلقة، سيحل ضيف خبير على البرنامج. من بينهم مات كاري-ويليامز، الذي عمل في دور المزادات الرئيسية الثلاث؛ ومارغو ماكديد، فنانة تدير صالة في مارغيت؛ وأني بيتروف، نائبة رئيس التسويق وتحليل البيانات في منصة “آرتسي” الرقمية.

يقرأ  عراقجي الإيراني يهاجم القوى الأوروبية ويصفها بأنها «غير ذات صلة» في محادثات الملف النوويأخبار الأسلحة النووية

أما الفرق المتنافسة فتضم دارين وتشارلز، صديقين من لندن يتمتعان بروح المغامرة والمبادرة؛ وأولي وبيلا، شقيقين يأملان أن تساعدهما “العلاقة العائلية القوية” في الفوز بالجائزة الكبرى؛ وغافن وليام من بلفاست، وهما مهتمان بفن الجرافيتي؛ وفيل وإيلي، أب وابنته، يأملان أن يكون “مزيج الشباب والخبرة وصفة الفوز”.

الحلقة الأولى تُعرض لأول مرة على بي بي سي أيرلندا الشمالية في 12 أغسطس، وعلى بي بي سي تو ومنصة آي بلاير في 13 أغسطس.

أضف تعليق