تارين سيمون تملأ روتوندا غوغنهايم بأعمالها الجديدة

تفتتح تارين سايمون معرضها الفردي المقبل في متحف غوغنهايم في نيويورك في 18 سبتمبر/أيلول، ويُعدّ هذا المعرض حدثاً استثنائياً للمتحف. فوفقاً لبيان صحفي، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يخصص فيها غوغنهايم الروتوندا بالكامل لمجموعة أعمال جديدة، ولفنانة واحدة تعمل في التصوير الفوتوغرافي والفيديو.

استغرق التحضير لهذا المعرض نحو عقد من الزمن، وقد بادرت إليه نانسي سبيكتور، المديرة الفنية السابقة وكبيرة القيمين على المتحف. وسيصدر بالتزامن معه كتاب فني من نشر غوغنهايم ودار هاتيه كانتز.

تعرض سايمون في هذا المعرض عملاً جديداً يحمل عنوان “أيها الوطن الأب، إني أحبك” (2026)، وهو نفس عنوان المعرض. يتكون العمل من 42 قطعة تجمع بين الصور الفوتوغرافية والنصوص والفيديوهات والمنحوتات، ولم يسبق لها أن عرضتها من قبل. ويركز العمل على “الحياة الواقعية لعميل فيدرالي واحد لم يُذكر اسمه”، وعلى “متاهة من الحكايات” في مسيرته، حيث تكشف سايمون التداعيات الناجمة عن أفعاله وتقاعسه. ويضيف البيان: “من خلال الواجب والإخلاص والخسارة والمصادفة، لعب العميل الفيدرالي دور الوسيط، فشهد أحداثاً صغيرة وكبيرة، وجمع الأدلة ليقوم شخص آخر بوضعها في الصورة الأكبر. كل ما لمسته ارتدَّ إلى الأطراف البعيدة من دول وحياة لم يعرفها أبداً.”

أهدت سايمون العمل إلى والدها الراحل، الذي تظل حياته ملقية بظلها على المشروع كله. عاش والدها في تايلاند وسافر إلى روسيا وإيران وإسرائيل والصين وأفغانستان وكوريا وغيرها من الأماكن، بينما كان يعمل لصالح الحكومة الأميركية، قبل أن ينتقل إلى مهنة صناعة ألعاب الآركيد وبيعها. لم تحصل سايمون قط على قصته كاملة، وعندما شُخّص بمرض الزهايمر، أدركت أنها لن تحصل عليها أبداً. وقالت سايمون لمجلة أرت نيوز في رسالة بالبريد الإلكتروني: “أنجبت طفلين. لم يحمل أيٌّ منهما في أحشائي عشر سنوات. ما كنت لأعرف أبداً كيف سيبدو هذا عندما يخرج. وعندما كان والدي لا يزال قادراً على الكلام قبل إصابته بالزهايمر، قال: ‘أميركا أفضل قصة على وجه الأرض، إذا وجدت من يحكيها.'”

يقرأ  مجلة جاكستابوز«الاقتراب»سيرو كوغوسيبومان هال — مدريد

تستضيف الروتوندا الشهيرة في متحف غوغنهايم، التي صممها فرانك لويد رايت، معظم المعارض المؤقتة في المتحف، وغالباً ما تكون مزيجاً من المعارض الموضوعية والفردية. ومن بين الفنانين الأحياء الذين أقاموا أعمالهم في الروتوندا: كارول بوف (2026)، وراشد جونسون (2025)، وجيني هولزر (2024)، وأليكس كاتز (2022). ومن أشهر معارض الروتوندا معرض ماوريتسيو كاتيلان الاستعادي عام 2011، حيث علّق جميع أعماله السابقة في وسطها وترك الجدران فارغة.

وعلّق نات تروتمان، القيم على المعرض، قائلاً: “مرة أخرى تثبت سايمون أنها الحكاءة الفنية البارعة في جيلها؛ لقد أنجزت عملاً عميقاً وشخصياً يتأرجح بين القلق والبقاء والتعاطف واللعب. في ‘أيها الوطن الأب، إني أحبك’، تسلط سايمون ضوءاً مهتزاً على الديمقراطية والذاكرة والأيادي الخفية التي تشكّل العوالم التي نعيش فيها.”

أضف تعليق