ترامب يهاجم رئيس شيفرون ويطالب بخفض فوري لأسعار الوقود في أمريكا

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا شركات النفط بخفض أسعار البنزين للمستهلكين في الولايات المتحدة، وهاجم شركة شيفرون لعدم نسب نجاحها إلى سياسات إدارته، في وقت تواصل فيه أسعار النفط ارتفاعها الحاد.

وارتفعت أسعار البنزين بشكل كبير منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ويأتي مطلب ترامب بخفض الأسعار في وقت يواجه فيه انتقادات بسبب هذه الحرب وتأثيرها على تكاليف معيشة ملايين الأمريكيين، وقبل أسابيع من الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وانخفضت أسعار النفط خمسة بالمئة يوم الاثنين، بعد أن قال ترامب للصحفيين إن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات وشيكًا وإن مفاوضات جديدة ستُفتح قريبًا. وبلغ سعر خام برنت، المؤشر الدولي الرئيسي، 82.91 دولارًا للبرميل عند الساعة 11:59 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، بانخفاض خمسة بالمئة عن اليوم السابق، ونحو 18 بالمئة عن ذروته الشهر الماضي التي وصلت إلى 101 دولار.

وانتقد ترامب يوم الاثنين مايك ويرث، رئيس مجلس إدارة شركة شيفرون وكبير تنفيذييها، لعدم منح إدارته الفضل في الأداء الحالي للشركة. وقال إن شيفرون وشركات نفط أخرى يجب أن تخفض الأسعار فورًا، وهو ما سبق أن طلبه في وقت سابق.

ونقل عن ترامب قوله: “الشيء الوحيد الذي نسي ويرث أن يذكره هو أنه بدون عبقرية إدارة ترامب وبصيرتها وقوتها واستقرارها، لكانت صناعة النفط وبلدنا نفسه قد ماتا. فعلى سبيل المثال، طردوا مايك وشيفرون من فنزويلا، لكنهم الآن عادوا أكبر وأقوى من أي وقت مضى، ويتوقعون جني ثروة”. وأضاف: “هذا الكلام يشمل شركات النفط الأخرى أيضًا… واخفضوا أسعار الوقود للمستهلكين الآن”.

وقد كرر الرئيس الأمريكي مرارًا أن أسعار الوقود ستنخفض “كالحجر” بعد انتهاء الصراع مع إيران، لكن خبراء اقتصاديين يعترضون على هذه التصريحات ويتوقعون تداعيات اقتصادية طويلة المدى بسبب الحرب.

يقرأ  انتصارات نيجيريا في مكافحة الإرهاب تحمل في طياتها تحذيرًا | آراء

وجاء خبر استئناف المفاوضات بعد أن ألغى ترامب ما وصفه بأنه “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية” على إيران، وذلك بعد طلبات من قطر والسعودية والإمارات، وبعد الاتفاق على “ملامح صفقة”. وأعلن ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن هذه الملامح تشمل “الفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز” و”إنهاء التهديد النووي الإيراني”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن المفاوضات.

لكن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قال يوم الاثنين إن بلاده لا تناقش حاليًا سوى إدارة مضيق هرمز مع عُمان، ولا توجد أي محادثات أو اجتماعات مخططة مع الولايات المتحدة. وليست هذه المرة الأولى التي يدلي فيها الجانبان بتصريحات متناقضة حول حالة المفاوضات.

ويأتي انخفاض أسعار النفط يوم الاثنين بعد قفزة تجاوزت 20 بالمئة في يوليو/تموز، بسبب استئناف الأعمال العدائية وامتداد اضطرابات الإمدادات من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر.

أضف تعليق