تواصل دار شانيل تعميق علاقاتها الفنية في الخارج من خلال صندوق شانيل الثقافي، إذ أقامت شراكة مع متحف ديب بانكوك للفن المعاصر في تايلاند لإطلاق النسخة السنوية من مبادرة شانيل غيتواي.
وهذه المبادرة السنوية تختار فناناً محلياً من جنوب شرق آسيا لتنفيذ عمل فني ضخم يُعرض في متحف ديب بانكوك، الذي أسسه بورات تشانغ أوساثانوجرا، أحد كبار جامعي الأعمال الفنية المدرجين في قائمة “آرت نيوز” لأهم 200 جامع، وكان المتحف قد افتتح أبوابه في ديسمبر 2025.
قالت يانا بيل، رئيسة الفنون والثقافة والتراث في شانيل، إن الدار لسنوات “كانت مفتونة بالمجتمع الثقافي النابض في تايلاند وتأثيره في المشهد الفني الدولي”. وأضافت أنه مع متحف بحجم ديب بانكوك، الذي افتتح بمجموعة تضم ألف قطعة، “فإن تايلاند تملك القدرة على خلق فرص جديدة وزيادة إبراز مواهب جيلها القادم. وإن مبادرة شانيل غيتواي وتحالفنا الجديد مع ديب بانكوك يعبّران عن التزام أعمق تجاه المنطقة”.
ويُعد متحف ديب بانكوك أول شريك فني لصندوق شانيل الثقافي في جنوب شرق آسيا. وقد وقع الاختيار على الفنان نوين نوتونغ لتنفيذ هذا التكليف، وهو فنان يستعير في أعماله عناصر من الألعاب التفاعلية. وقال أوساثانوجرا: “هذا أكثر من تكليف جديد؛ إنه فصل جديد في قصة ظل متحف ديب بانكوك يريد دائماً أن يرويها. نوين يبني عوالمه من الفولكلور والتاريخ التايلاندي، بما يدعو كل جيل إلى قراءتها على طريقته، وهذا بالضبط نوع الفضول الذي أنشئ المتحف لدعمه”. وأضاف أن نوتونغ فنان من جيله، “يتعامل مع لعبة الفيديو بوصفها وسيطاً فنياً جاداً، ويمزج فيها بين التكنولوجيا والسرد والتصميم ليصنع شيئاً جديداً حقاً، وهذا الأمر له صدى شخصي عندي”.
العمل الذي أنجزه نوتونغ بعنوان “مشروع 147”، وهو تركيب متعدد الوسائط ولعبة فيديو تفاعلية، يستعير اسمه من حكاية شعبية تايلاندية قديمة عن الأساطير والتصورات الكونية والوعي التاريخي. وفي جوهر هذا التركيب تقنية تعتمد على صور تُعرض على الشاشات وستة أجهزة ألعاب للاعبين. ويُعرض العمل من 26 سبتمبر إلى 3 مايو 2027.
وقال أوساثانوجرا: “النبض الإبداعي في بانكوك يتصاعد، وهذا التكليف يمنح تلك الطاقة شكلاً دائماً، ويبني جسراً بين الفنانين التايلانديين والمشهد الدولي، وبين الذاكرة وما سيأتي”.
ويأتي هذا التكليف في ديب بانكوك ضمن مبادرة أوسع للدار الفرنسية، التي تتعاون مع أكثر من 50 مؤسسة ثقافية في 15 دولة. وخلال خريف هذا العام، سيكشف صندوق شانيل الثقافي عن ثالث أعمال مبادرة شانيل غيتواي في متحف هامبورغر بانهوف للفن المعاصر في برلين. أما العمل الأول في المبادرة فكان للفنانة كلارا هوسنيدلوفا، وفي وقت سابق من هذه السنة عرضت لينا لابيليت عملاً صُنع من 400 ألف مكعب خشبي.