مع ارتفاع أسعار الوقود مجددًا في إيران، الحكومة تحث المواطنين على الترشيد وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية

رفعت إيران أسعار البنزين مرة أخرى على السائقين، في وقت تحاول فيه الحكومة التعامل مع تراجع الإيرادات وتحمل تكاليف نظام دعم مكلف.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن سعر البنزين سيظل كما هو لأول 60 لتراً، على أن تكون هناك شريحة سعرية أعلى للخمسين لتراً التالية. وسيتضاعف السعر من 50 ألف ريال إلى 100 ألف ريال للتر الواحد، أي نحو سبعة سنتات أمريكية، بالنسبة لمن يستهلكون أكثر من 110 لترات في الشهر.

وتتمتع إيران ببعض من أدنى أسعار البنزين في العالم، لكن بسبب الصعوبات الاقتصادية المستمرة في ظل الحرب مع الولايات المتحدة، بما في ذلك العقوبات القاسية والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية من قبل القوات الأمريكية، ظل المسؤولون الإيرانيون يفكرون لشهور في تعديل دعم الوقود لتعويض الإيرادات المفقودة.

وقال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، في كلمة متلفزة في وقت سابق من هذا الشهر: “إذا استهلكنا بشكل صحيح، يمكننا التدبير بكمية البنزين التي ننتجها في البلاد. الواضح أننا بحاجة إلى التوفير في استهلاك البنزين. وبالطبع، جزء من المسؤولية عن هذا الاستهلاك المرتفع لا يقع على عاتق شعبنا، بل يقع على صناعتنا”.

وتعتمد إيران على صادرات النفط في نحو 90 في المائة من ميزانيتها، لكن هذه الصادرات تراجعت من حوالي 4 ملايين برميل يومياً إلى حوالي 2.2 مليون برميل يومياً في أغسطس. كما أن البلاد تستهلك من النفط أكثر مما تنتجه محلياً.

وفي مؤشر على أزمة الطاقة، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي طوابير طويلة أمام محطات الوقود في طهران.

وهذه هي المرة الثانية التي ترتفع فيها أسعار البنزين منذ ديسمبر، وسط مخاوف من أن تؤدي زيادات أخرى إلى اضطرابات.

فقد بدأت احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة في أواخر ديسمبر 2022 وأوائل 2023 بعد الغضب من ارتفاع أسعار الوقود. والإيرانيون يشعرون بالفعل بتأثير الانكماش في النشاط الاقتصادي، وارتفاع التضخم، وتراجع قيمة الريال.

يقرأ  هل تكلف الحرب على إيران الولايات المتحدة ملياري دولار يومياً؟أخبار — التحالف الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران

أضف تعليق