يحتفل مركز «سوبربلو مايامي» للفنون الغامرة، الواقع في حيّ «ألاباتا» بالمدينة، بذكرى مرور خمس سنوات على افتتاحه عبر تركيب جديد للفنان جيمس توريل، أحد أبرز أسماء حركة «الضوء والفضاء»، وفق ما نقلته «آرتنت نيوز». العمل الجديد يحمل عنوان «بلو سي سكاي» (2026)، وهو أحدث إضافة إلى سلسلته الشهيرة «غانزفيلد» التي بدأت عام 1976.
على مدى خمسة عقود، ابتكر توريل أعمالًا مستوحاة من تأثير «غانزفيلد»—وهو مصطلح ألماني يعني «المجال الكامل»—وهي ظاهرة تجعل إدراك العمق يتلاشى نتيجة مجال تحفيز بصري موحّد أو خالٍ من البنية. وقد تأثّر توريل في هذه الأعمال بخبرته طيّارًا منذ السادسة عشرة من عمره، وباهتمامه بعلم نفس الإدراك، إذ غالبًا ما يملأ مساحات عادية بألوان غنية تحوّل تجربة النظر إلى حدث مختلف تمامًا.
الألوان المتغيّرة في «بلو سي سكاي» مستوحاة من البيئة المحيطة بالمركز، بما فيها مياه المحيط الزرقاء، وسعف النخيل الأخضر، وغروب الشمس البرتقالي، وواجهات مباني «آرت ديكو» الوردية المضيئة بالنيون. ويحلّ هذا العمل مكان عمل سابق لتوريل من السلسلة نفسها حمل عنوان «أكهو» (2021)، كان الفنان قد أعاره للمركز عند افتتاحه في مايو 2021.
وقالت مولي دنت-بروكليهورست، المؤسسة المشاركة ورئيسة القيّمين على المركز، في بيان: «يجمع بلو سي سكاي الناس في تجربة مشتركة من الانغماس في اللون النقيّ، ويدفع حدود الإدراك البشري». وأضافت: «من الصعب الحديث عن توريل من غير أن نقتبس إحدى عباراته الجميلة: في عصر الاستهلاك والمادية، أتاجر بالسماء الزرقاء والهواء الملوّن».
يُعدّ «بلو سي سكاي» خامس عمل جديد يُضاف إلى مقتنيات «سوبربلو» منذ افتتاحه للجمهور. ومن الأعمال الأخرى التي سبق أن استُحدثت هناك عمل رافاييل لوزانو-هيمر الصوتي والضوئي «بولس توبولوجي» (2021)، الذي رُكّب عام 2023، حيث تتحكم نبضات قلوب الزوار في الإيقاع الذي تتماوج به الأضواء المعلّقة فوقهم.
ويأتي هذا العمل الجديد لتوريل بعد الكشف عن أكبر أعماله من نوع «سكاي سبيس» على الإطلاق، بعنوان «آز سيين بيلو» (2026)، في الدنمارك في وقت سابق من صيف هذا العام.