كيتي تايلور الأيرلندية تحلم بخاتمة أسطورية لمسيرتها الريادية في الملاكمة

كانت كاتي تايلور، عندما بدأت ممارسة الملاكمة، تشارك أحيانًا في بطولات الناشئين باسم «ك. تايلور»، وكانت تُخفي شعرها تحت واقي الرأس حتى لا يدرك أحد أنها فتاة.

أما اليوم، وهي في الأربعين من عمرها، فتستعد لتوديع الرياضة بأسلوب لافت أمام 80 ألف مشجع في ملعب «كروك بارك» في دبلن يوم السبت.

وتقف الفرنسية فلورا بيلي، المنافسة التي لم تتلقَّ أي هزيمة، في طريق تايلور نحو تحقيق لقب بطلة العالم بلا منازع للمرة الثالثة، حيث ستضع الأيرلندية ألقابها في وزن فوق الخفيف (WBA وIBF وWBO) على المحك، إضافة إلى اللقب الشاغر (WBC).

وقالت تايلور هذا الأسبوع: «لست متأكدة من وجود أي دولة أخرى في العالم يحضر فيها 80 ألف شخص لمشاهدة رياضية امرأة». وأضافت: «أريد أن أقدّم أداءً يليق بدعم الجميع لي على مر السنين، فهذا البلد سافر حول العالم ليشاهدني أقاتل».

مسيرة تايلور الحافلة نقلتها إلى بعض أكبر الملاعب في العالم. ففي عام 2022، أصبحت هي وأماندا سيرانو أول امرأتين تقدّمان النزال الرئيسي في بطولة ملاكمة داخل «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك. كما خاضت نزالات في «ويمبلي»، وملعب «برينسباليتي» في كارديف، وملعبي فريقي دالاس كاوبويز وبوسطن سيلتيكس.

لكنها كانت تتوق إلى العودة إلى وطنها، وإلى أول عرض ملاكمة في «كروك بارك» – معقل الألعاب الغيلية الأيرلندية – منذ أن لعب الأسطورة محمد علي هناك عام 1972 أمام آل «بلو» لويس.

غير أن تايلور حذّرت من أنها لن تسمح لأجواء الاحتفال باعتزالها بالتأثير على أدائها، وقالت: «هذه رياضة خطيرة جدًا، ولا يمكن أن يكون جسدك داخل الحلبة بينما قلبك خارجها يفكر في الاعتزال».

الانطلاقة الأولمبية

كانت تايلور في الخامسة عشرة فقط عندما خاضت أول نزال نسائي رسمي في أيرلندا عام 2001. وفي طفولتها، كتبت إلى البطلة الأيرلندية العالمية ديردر غوغارتي تشكو لها صعوبة إيجاد نزالات، ثم ناضلت من أجل إدراج ملاكمة السيدات في الألعاب الأولمبية.

يقرأ  فيكتور أوربان يأمر بتعزيز الأمن ويتّهم أوكرانيا بالتخطيط لشنّ هجمات — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

وعندما سُمح للنساء أخيرًا بالمنافسة في أولمبياد لندن 2012، فازت بالميدالية الذهبية في وزن الخفيف. ورغم أنها فشلت في إحراز ميدالية أخرى في ريو بعد أربع سنوات، فإن ذلك لم يُضعف صعود تايلور إلى النجومية بعد احترافها في عام 2016.

احتاجت إلى سبعة نزالات فقط لحصد أول لقب عالمي، ثم جمعت لاحقًا الأحزمة الأربعة الكبرى في وزن الخفيف، قبل أن تصعد إلى وزن فوق الخفيف وتكرر الإنجاز نفسه. سجلها الاحترافي الآن 25 فوزًا وهزيمة واحدة.

قبل عقد من الزمن، وتحديدًا في العام الذي احترفت فيه تايلور، شهدت أيرلندا حادثة إطلاق نار مميتة على هامش وزن الملاكمين في دبلن، أعقبتها غياب طويل للملاكمة الاحترافية الكبرى عن البلاد.

وعندما خاضت تايلور نزالًا في دبلن أخيرًا في مايو 2023، أفسدت شانتيل كاميرون الاحتفال بإلحاقها الهزيمة الوحيدة في مسيرتها الاحترافية. لكن تايلور قلبت النتيجة بعد ستة أشهر، واستعادت ألقاب كاميرون في وزن فوق الخفيف، ثم حافظت عليها في نزالين لاحقين ضد سيرانو في الولايات المتحدة.

كان تأثيرها واضحًا على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، خلال التمرين العام يوم الأربعاء، حيث دُعيت الطفلة كلوداه كيتنغ البالغة من العمر عشر سنوات إلى الحلبة، فانهمرت دموعها لأنها التقت ببطلة أحلامها.

وتقول تايلور إن رؤية صالات الملاكمة ممتلئة الآن بالفتيات هو «أجمل جزء» في إرثها. وتتوقع أن تظهر المشاعر بعد توقف اللكمات، وأضافت: «بعد أيام قليلة سأقوم بمسير الأخير نحو الحلبة. سأنظر إلى الوراء بعد سنوات وأتخيل أنني سأكون غارقة في المشاعر».

أضف تعليق