فاليس، المبدع وراء مشروع Realm of Reveria، في الخامسة والعشرين من عمره؛ يبني عالميى يبدو كأنّه أسطورة خاصة تُجسَّد للعيان. عمله يجمع حسّ السرد الشخصي مع رؤية بصرية متكاملة، فتبدو كل قطعة وكأنها جزء من كونٍ مستقل ينتظر اكتشافه.
يرتكز المشروع على تصميمات شخصيات أصلية وبيع/تبنّي مخلوقات (creature adopts)، حيث تتسم لغته البصرية بالميل نحو الوحوش والهجن والصور الظلية الجريئة التي تترك انطباعاً فورياً.
للمزيد: Instagram — @realmofreveria
ما يحدد النغمة منذ الوهلة الأولى هو الالتزام الحازم بالأصالة: خط واضح لا إعادة للنشر، ولا فنون المعجبين. موقف نادر في فضاءات تغمرها حقوق الملكية الشائعة، ويعكس فناناً يحمي عالمه الخاص بدل أن يركب موجات أخرى.
بدلاً من الركون إلى الصيحات، يطرح فاليس مخلوقات أصلية في مزادات وعروض تبنٍّ، تتراوح بين أيقونات برؤوس نسرية وهجن معقّدة مثل خيول مظلمة وذئاب أفعى، وغالباً ما تُعرض للجامعين بأسعار تقارب ستين دولاراً.
هناك أيضاً إحساس بالحركة خلف الصور الثابتة: يظهر عمله في إطار أوسع من خلال رسوم متحركة، ما يشير إلى أن فاليس يفكر في آداء الشخصية وحركتها، لا في التصميم الساكن فقط؛ وبهذا يصبح المشروع نابضاً وكأنه عالم في طور التوسّع، لا مجرد ملف أعمال مكتمل ساكن — العالم يببدو وكأنه يتشكّل أمام المتابع.
مع إغلاق الإمكانيات حالياً للطلبات الخاصة وفتح المزادات، يتبع المشروع إيقاع إصدار ثم جمع يحافظ على تفاعل المجتمع وترقبه. إنها ممارسة مستقلة وحيوية مبنية كلياً على ملكية فكرية أصلية، وبهذا تُشكّل متابعة منعشة ومختلفة عن الكثير مما يُعرض اليوم.