نزاع قانوني حول ضوء الشمس ومناظر الأفق وعلى خلفية امتلاك أحد أغنى رعاة الفن في شيكاغو، يصطف الآن أمام واحدة من أكبر منظومات المحاكم في الولايات المتحدة.
فريد آيشانر، الملياردير والفاعل الخيري ومؤسس فضاء العرض الخاص رايتوود 659، يواجه دعوى قضائية رفعتها مالكة شقة في مبنى سكني بحي لينكون بارك تقول إن التوسعة المخططة للمتحف ستقف ككتلة مظللة فوق منزلها وتفتك بالضوء والمناظر التي أمضت سنوات في تجديد شقتها من أجلها.
ليزا بيرون، التي تقيم في المبنى منذ أكثر من عقدين، أقامت الدعوى في محكمة الدائرة في مقاطعة كوك في مارس بعد أن علمت أن الإضافة المرتقبة سترتفع فوق مستوى سطح سقفها وتقف على مسافة أقدام من نوافذ شقتها. وتذكر لائحة الدعوى أن فريق آيشانر قد اشترى بالفعل وحدتين من أصل ثلاث وحدات في مبناها كجزء من مسعى أوسع لتوسيع امتداد رايتوود 659، المتحف الخاص الذي يديره آيشانر في حي لينكون بارك.
مقالات ذات صلة
«هذا أمر محزن للغاية»، قالت بيرون لقناة WGN. «عندما أخبروني بما سيُبنى بجانبي، شعرت أن قلبي تحطم.»
لقد تحوّل النزاع إلى معركة محلية بامتياز حول ما يحدث عندما يتقاطع ثراء هائل وطموح ثقافي مع ضيق الحياة الحضرية. رايتوود 659، وهو متحف لا يحتفظ بمجموعات دائمة ويقع في مبنى من عشرينيات القرن الماضي أعيد تصميمه بمساهمة المعماري الياباني تاداو أندو، صار من أكثر فضاءات الفن الخاص احتراماً في شيكاغو، معروفاً بمعارضه المُنقّاة وهندسته المعمارية البسيطة.
التوسعة المقترحة أثارت غضب بيرون، التي تقول إنها لم تكن لتضخ أموالها في تجديد شقتها العلوية لو علمت أن هيكلاً أطول سيرتفع جوارها في نهاية المطاف. ووفقاً لوثائق المحكمة ووسائل الإعلام المحلية، فإن الإضافة المخطط لها ستقع على مقربة من وحدتها وقد تحجب الضوء الطبيعي ومناظر الأفق عن شقتها التي جرى تجديدها مؤخراً.
من جهته، يؤكد آيشانر أن المشروع يتوافق تماماً مع قوانين التقسيم العمراني القائمة ولا يحتاج إلى موافقات خاصة من مكتب العضو في المجلس البلدي. وفي بيان لقناة WGN قال ممثلو آيشانر إنهم يتفهمون إحباط بيرون من العيش بجوار موقع بناء، لكنهم يزعمون أنها رفضت محاولات متكررة للتوصل إلى تسوية.
تكشف المستندات أيضاً عمق الهوة بين الطرفين. يدّعي فريق آيشانر أن بيرون طالبت بما يقرب من أربعة ملايين دولار مقابل شقتها، في حين وُقٍّمت قيمتها بتقدير أقرب إلى ١.٢ مليوون دولار.
وقد جذبت القضية أيضاً تدقيقاً سياسياً. أظهر مراجعة لسجلات تمويل الحملات في إلينوي أن آيشانر وشركات مرتبطة به تبرعوا بأكثر من 72,000 دولار لصندوق حملة العضو البلدي تيمي نودسن في السنوات الأخيرة، مع أن محامي آيشانر يؤكدون أن المشروع لم يتطلب «أي موافقات» من مكتب العضو لأنّه يتوافق مع قواعد التقسيم السارية.
في الوقت الراهن، تظل الدعوى قيد النظر أمام محكمة مقاطعة كوك.