محكمة تُلزم سوذبيز بتسهيل إعادة لوحة بيسارو التي نهبها النازيون

قضت محكمة في باريس بإعادة لوحة للرسام الانطباعي الفرنسي كاميل بيسارو إلى ورثة المصرفي وجامع الأعمال الفنية اليهودي سالومون فلافيان، بعدما قيل إن النازيين صادروها خلال الحرب العالمية الثانية. وكان عدد من ورثته قد رفعوا دعوى ضد دار سوذبيز في باريس في سبتمبر، مؤكدين أنهم استُبعدوا على نحو غير سليم من اتفاق جرى مع أفراد آخرين من الأسرة.

وتتعلق القضية بلوحة بيسارو التي رسمها عام 1902 بعنوان «رصيف الصيد وحوض دوكين، دييب، بعد ظهر مشمس»، وتُظهر مدينة الميناء الواقعة في غرب فرنسا. وقد باعت سوذبيز لندن اللوحة في 2024 مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 1.5 مليون دولار آنذاك. وأشارت الدار إلى أن العمل عُرض «بموجب تسوية بين المالك الحالي وورثة سالومون فلافيان»، الذي صادر النازيون مجموعته في باريس عام 1941. ودفع محامو الدار في المحكمة بأن موافقة الورثة جرى الحصول عليها عبر شركة موندكس المتخصصة في استرداد الأعمال الفنية والأصول الأخرى المسلوبة خلال الحرب العالمية الثانية. لكن سبعة مدّعين أكدوا في المحكمة في سبتمبر أن اثنين فقط من الأقارب، وهما جيل ونيكولاس فلافيان، وقّعا الاتفاق، وأن الباقين لم تُستشر آراؤهم.

وفي قرارها الصادر يوم الخميس، أبطلت المحكمة كل عمليات البيع منذ المصادرة الأولى للوحة، وأمرت بإعادة العمل. وخلصت إلى أن أسرة فلافيان أثبتت أن سالومون كان مالك اللوحة، وأن الألمان صادروها، وأنه اتخذ خطوات لاسترداد أصوله بعد الحرب. كما أمرت المحكمة سوذبيز بإبلاغ الأسرة بهوية المشتري في بيع 2024، وإلا فستُغرَّم 1000 يورو، أي ما يعادل 1123 دولاراً، عن كل يوم بعد ذلك. وأشارت صحيفة «لو فيغارو» إلى أن الحكم واجب النفاذ فوراً حتى في حال الاستئناف.

يقرأ  تفشي الإيبولاما هي قيود السفر التي فرضتها الدول؟أخبار الصحة

وفي رسالة بريد إلكتروني إلى «آرت نيوز»، قال جيمس بالمر، مستشار شركة موندكس، إن استئنافاً سيُقدَّم «فوراً». ودفع بأن أرشيف تاجر الأعمال الفنية بول روزنبرغ وفهرس أعمال بيسارو الشامل لعام 1939 «يحددان بوضوح» الفنان والجامع البريطاني إدوارد لو باس مالكاً للوحة من 1939 إلى أوائل الخمسينيات. وهذا يعني، بحسب قوله، أن اللوحة لم يكن ممكناً أن تُصادر من فلافيان خلال أربعينيات القرن الماضي.

وأضاف أن «من المهم للغاية أن فرنسا تفتقر حالياً إلى إطار رسمي للاسترداد، ما يضر الدولة والمدّعين على حد سواء»، وقارن ذلك بهيئات التحكيم القائمة في المملكة المتحدة وألمانيا والنمسا وسويسرا وهولندا، التي قال إنها تعمل وفق مبدأ أساسي هو منح المدّعي فائدة الشك ما لم يوجد دليل على العكس.

وفي ما يتعلق بملكية لو باس، تابع بالمر قائلاً إن المحكمة لم تعلّق في قرارها على هذه الوقائع المهمة، ويمكن لذلك افتراض أنها لم تحظ بدراسة جدية، وهو خلل في التقييم القضائي للقضية. وأعرب عن ثقته في أن محكمة الاستئناف ستصل إلى نتيجة مختلفة عندما تُفهم أدلة البحث المعقدة حول مصدر اللوحة وتُدرس على نحو سليم.

أضف تعليق