نُشر في 5 نوفمبر 2026
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية في جنوب أفريقيا تراجعًا حادًا في حصة تصويت المؤتمر الوطني الأفريقي، ما أضعف سيطرته على مدن رئيسية مثل جوهانسبرغ. وبعد فرز أكثر من 60 في المئة من الأصوات، حصل المؤتمر الوطني الأفريقي على نحو 32 في المئة، وجاء التحالف الديمقراطي في المرتبة الثانية بنحو 25 في المئة، بحسب بيانات لجنة الانتخابات مساء الخميس.
وحل حزب أومخونتو ويسيزوي، وهو حزب معارض انشق عن المؤتمر الوطني الأفريقي بقيادة الرئيس السابق جاكوب زوما، في المرتبة الثالثة بنحو 8.5 في المئة، وهي نسبة أقل مما كانت تشير إليه استطلاعات الرأي.
وقالت لجنة الانتخابات إن نحو 15.9 مليون ناخب من أصل 29.2 مليون مسجل أدلوا بأصواتهم، ما يضع نسبة المشاركة عند نحو 54.5 في المئة، مقابل 46 في المئة في الانتخابات البلدية لعام 2021 التي تأثرت بالجائحة.
وكان المؤتمر الوطني الأفريقي أكبر حزب في جنوب أفريقيا منذ أن قاد البلاد للخروج من نظام الفصل العنصري في 1994، لكنه غالبًا ما حقق نتائج أضعف في الانتخابات البلدية منها في الوطنية، وقد أقر بفشله في إدارة الحكم المحلي. فمن نحو 70 في المئة من الأصوات الوطنية في 2004، هبط إلى أقل من 50 في المئة لأول مرة في انتخابات 2021 البلدية، حين حصل على 46 في المئة. وفي الانتخابات الوطنية في 2024 لم يحصل إلا على ما يزيد قليلًا على 40 في المئة، واضطر إلى قبول حكومة وحدة وطنية مع تسعة أحزاب أخرى، من بينها التحالف الديمقراطي.
وتحمل الحزب، الذي يقوده الآن الرئيس سيريل رامافوزا، وطأة الانتقادات الموجهة إلى سنوات من سوء الإدارة البلدية، التي تركت الجنوب أفريقيين يعانون من انقطاع إمدادات المياه، وانقطاعات الكهرباء المتكررة، وتدهور الخدمات العامة. كما واجه اتهامات بالفساد، في وقت أخذت أحزاب منشقة تقضم قاعدته الانتخابية.
وستمثل نتائج الاقتراع المحلي هذا الأسبوع مؤشرًا مهمًا على توجهات الناخبين قبل الانتخابات العامة في 2029. وتتنافس الأحزاب على السيطرة على ثماني بلديات حضرية كبرى، إلى جانب عشرات المجالس المحلية والمناطقية.
وكان يُتوقع أن يكون حزب أومخونتو ويسيزوي من الأحزاب القليلة القادرة على الفوز بأغلبية مطلقة في مدينة ديربان الساحلية الشرقية، لكن توقعات المجلس العلمي والصناعي للبحوث، وهو هيئة بحثية ممولة من الدولة، وضعت تأييده هناك عند 32 في المئة.
أما التحالف الديمقراطي فكان من المتوقع أن يحافظ على سيطرته على كيب تاون، المدينة الجاذبة للسياح، بنسبة 56 في المئة من الأصوات، وقد أعلن زعيمه جوردين هيل لويس فوزه بالفعل. وكان الحزب يتقدم أيضًا بنسبة 34 في المئة في جوهانسبرغ، العاصمة المالية للبلاد، بعد حملة نشطة قادتها زعيمته السابقة هيلين زيل البالغة 75 عامًا، بحسب توقعات المجلس العلمي والصناعي للبحوث.
وبما أن الأغلبيات المطلقة ليست مضمونة في عدة مدن كبرى، فقد تفتح النتائج جولة جديدة من مفاوضات الائتلاف المعقدة، حيث تساوم الأحزاب لتشكيل التحالفات اللازمة للحكم. ومن المتوقع صدور النتائج النهائية يوم الأحد.