استدعت وزارة الخارجية التركية السفير الأوكراني لدى أنقرة، بعد تعرّض سفينتين تجاريتين تركيتين لهجومين في البحر الأسود خلال هذا الأسبوع.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” أن مسؤولين أتراك التقوا السفير نيريمان جيليل يوم السبت في مبنى الوزارة بالعاصمة أنقرة، وأعربوا عن قلقهم مما حدث.
وقالت الوزارة في بيان لها: “خلال اللقاء، شددت تركيا على ضرورة توفير الأمان التام للأرواح والممتلكات والملاحة والبيئة في البحر الأسود”.
وجاء هذا اللقاء بعد أن تعرّضت سفينة الحاويات التركية “ليدر بوردو ماوي” لقصف يوم الأربعاء، بينما كانت على مقربة من ساحل مدينة توابسي الروسية. وفي اليوم التالي، استُهدفت سفينة تركية أخرى هي “ليدر كوجاتيبي” بمسيّرة، بينما كانت في طريقها لتقديم المساعدة للسفينة الأولى. وذكرت وسائل إعلام تركية أن السفينة “ليدر بوردو ماوي” جرى قطرها إلى ميناء سامسون التركي.
وتواصل تركيا مطالبتها بوقف الهجمات على السفن المدنية في البحر الأسود، في وقت يواصل فيه كل من روسيا وأوكرانيا استهداف العائدات التصديرية للطرف الآخر. ومنذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، أصبح الإبحار في المنطقة أكثر خطورة، لكن الهجمات تصاعدت مؤخراً.
وقد تعرّضت عدة سفن تجارية تركية لضربات بمسيّرات يُعتقد أن أوكرانيا أطلقتها. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أصيبت سفينة الشحن “ناديجدا” بمسيّرة قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم بجروح خطيرة.
وتحافظ تركيا على علاقاتها مع كل من موسكو وكييف، وتقدّم نفسها وسيطاً بين الطرفين. وهي لم تفرض العقوبات الغربية على روسيا، كما أنها باعت معدات دفاعية أميركية الصنع إلى أوكرانيا. وفي يوليو/تموز الماضي، صادقت الحكومة الأوكرانية على اتفاقية تجارة حرة مع تركيا.
غير أن مسألة السلامة في البحر الأسود تعتبر حيوية بالنسبة لتركيا، نظراً لأن سفنها التجارية تعبر هذا الممر المائي باستمرار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى وقف الهجمات في البحر الأسود، وقال: “إنهم يستهدفون كل الشحن التجاري دون تمييز”.