وزير الخارجية الإسباني يعرب عن قلقه من «الاحتجازّ غير القانوني» ويصف الحادث بأنه «اختطاف»
طالبت مدريد بالإفراج فوراً عن مواطن إسباني اعتُقل خلال مداهمة لقافلة متجهة إلى غزة ونُقل إلى إسرائيل لـ«التحقيق».
قال وزير الخارجية جوسيه مانويل ألباريس، في مقابلة مع إذاعة كاتالونيا RAC1 السبت، إنه قلق بشأن «الاحتجازّ غير القانوني» لسيف أبوكشيك وطلب «إطلاق سراحه فوراً».
أبوكشيك، حامل الجنسيتين الإسبانية والسويدية ومن أصل فلسطيني، كان من بين الناشطين الذين اعتقلتهم قوات إسرائيلية حين داهمت قافلة غلوبال صمود قبالة سواحل جزيرة كريت مطلع الأسبوع. هو واثنان آخران من بينهم البرازيلي ثياغو أفيلا نُقلا يوم الجمعة إلى إسرائيل لـ«التحقيق»، وتقول السلطات الإسرائيلية إن لدى الاثنين صلات بحركة حماس.
وصرّح ألباريس بأن الاعتقال جرى «خارج اختصاص إسرائيل»، مضيفاً: «بالطبع، إنه اختطاف».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبوكشيك عضو بارز في «المؤتمر الوطني الفلسطيني في المهجر»، الذي تقول الولايات المتحدة إنه يعمل بتوجيه من حماس. لكن الدبلوماسي الإسباني أصرّ على أن «إسرائيل لم تطرح أي دليل يربط أبوكشيك بحماس».
شنت البحرية الإسرائيلية هجوماً على 22 زورقاً من القافلة أثناء وجودها في المياه الدولية، على بعد مئات الأميال عن غزة، مستخدمة طائرات من دون طيار وتقنيات تشويش اتصالات. واحتُجز 175 شخصاً من على متن القوارب ونُقلوا إلى اليونان، باستثناء أبوكشيك وأفيلا.
وأضاف ألباريس أن القنصل الإسباني في اليونان «اضطر إلى التوجّه إلى المستشفى لأن عدداً من الناشطين احتاجوا إلى رعاية طبية». كما أوضح أن القنصل الإسباني في تل أبيب سُمح له بزيارة أبوكشيك يوم السبت.
«شهادات مروعة»
أكّدت قافلة غلوبال صمود في بيان أن ناشطين أطلقوا إفادات تفيد بتعرّض أبوكشيك للتعذيب على متن سفينة عسكرية إسرائيلية. وزار مركز عدالة القانوني الناشطين في سجن شيكما في إسرائيل السبت، وقال إن «الشهادات المروعة التي أدلى بها الناشطان تكشف عن عنف جسدي واحتجاز لفترات طويلة في أوضاع إجهادية من قبل القوات الإسرائيلية خلال اليومين اللذين أمضياهما في البحر».
وذكر المركز أن أبوكشيك «أبلغ بأنه أُبقي معقود اليدين ومعصوب العينين ومجبراً على الاستلقاء وجهه إلى الأرض منذ لحظة اعتقاله وحتى صباح اليوم، ما أدى إلى رضوض في وجهه ويديه».
كما أضاف أن «أفيلا روى تعرضه لقتامة مفرطة من القوات الإسرائيلية أثناء الاستيلاء على الزوارق»، مُشيراً إلى أنه «سُحب وهو مستلقٍ على وجهه عبر الأرض وضُرب بشدة إلى درجة أنه فقد الوعي مرتين».
أعلن كل من ثياغو وسيف إضرابهما عن الطعام رغم استمرارهما في شرب الماء. ومن المقرر أن يمثلَا أمام محكمة الأحد في جلسة للنظر في تمديد احتجازهما.
وجّه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيث رسالة إلى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نيتنياهو، قال فيها إن إسبانيا ستظل دائماً تحمي مواطنيها وتدافع عن القانون الدولي. وأضاف: «نطالب بالإفراج عن المواطن الإسباني الذي احتجزته حكومة نتنياهو بشكل غير قانوني».
أثارت إجراءات إسرائيل احتجاجات واستنكاراً من منظمات حقوقية وحكومات؛ ووصفت وزارة الخارجية التركية ما جرى بأنه «عمل قرصنة».