اتجاهات التعلم والتطوير ٢٠٢٦ أين ينبغي أن تتركّز جهود فرق التعلم والتطوير بعد حلول العام الجديد؟

كيف سيبدو مشهد التعلم والتطوير في عام 2026؟

مع اقتراب نهاية العام، تدخل فرق التعلم والتطوير مرحلة التخطيط الاستراتيجي للسنة المقبلة. تتركز الأعمال في هذه الفترة على إعادة تقييم الموازنات، وترتيب الأولويات، وصياغة أهداف قصيرة وطويلة المدى. لكن في ظل تسارع تطور مجال التعلم والتطوير، لا بد من تحديد المحاور الرئيسية التي ستفرض نفسها في 2026 لضمان أن تؤتي الخطط ثمارها وتدعم نمو المؤسسة واستدامتها.

اتجاهات التعلم والتطوير لعام 2026 — 5+1 يجب معرفتها

1. إدماج التعلم في سير العمل اليومي
يتجه المستقبل إلى الابتعاد عن تجارب التدريب المعزولة. في عالم متداخل ومتعدد المهام، قليل الفائدة من إيقاف الموظف عن عمله للالتحاق بدورة تدريبية. ينبغي أن ينسجم التعلم مع سير العمل اليومي دون المساس بإنتاجية الموظؤن. لتحقيق ذلك، ستحتاج فرق L&D إلى التركيز على التعلم المصغر، والموارد اللحظية، وأدوات دعم الأداء التي توفر المعرفة المطلوبة عند الحاجة تمامًا، ما يعزز الانخراط ويُسرِّع تطبيق المكتسبات في الميدان.

2. استغلال الذكاء الاصطناعي كشريك للتعلم
بات الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من منظومات التعلم. إذا كان استخدامه في مؤسستك مقتصرًا على البحث بين الحين والآخر، فإن 2026 هي سنة استكشاف إمكاناته بالكامل. يمكن للذكاء الاصطناعي تسريع إعداد المواد التعليمية، وتقديم توصيات مخصصة، وقياس الأداء بطرق أعمق. سيستلزم ذلك تدريبًا موسعًا لفرق L&D على أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترسيخ التفكير النقدي والوعي الأخلاقي اللازمين للاستفادة الآمنة والفعالة من هذه التقنيات.

3. إعطاء الأولوية للمهارات الناعمة
مع انتقال الأدوات الذكية للمهام الروتينية، تصبح المهارات البشرية غير القابلة للاستبدال أكثر قيمة. في 2026 ستتصدر مهارات مثل التواصل، والقيادة، والمرونة، والذكاء العاطفي، والعمل التعاوني اهتمام المؤسسات. لذلك ينبغي تصميم مبادرات تدريبية تجريبية—كالتدريب العملي، والتوجيه، وجلسات الإرشاد، وتمارين التأمل الانعكاسي—وتوفير بيئات آمنة للممارسة والتغذية الراجعة.

يقرأ  يُعتقد أن خمسة أطفال من بين ضحايا الهجمات الأخيرة على غزة

4. اتخاذ القرارات مستندة إلى البيانات
الاعتماد المتزايد على تحليلات التعلم سيكون محورًا أساسيًا لقياس الأثر واتخاذ القرارات. لم يعد كافيًا تتبع نسب الإنجاز ودرجات الرضا؛ بل يجب التعمق في تحليلات تقيس تقدم المهارات، والتغيرات السلوكية، وتحسين الآداء. تُستخدم هذه البيانات لتوجيه تصميم المحتوى، وتخصيص الموارد، وصياغة استراتيجيات بعيدة المدى، ما يضمن نتائج أكثر فاعلية واستدامة.

5. مواءمة فرق L&D مع استراتيجية العمل
لن تعمل فرق التعلم والتطوير بمعزل عن الأعمال، فالتكامل بين محترفي L&D وقادة الأعمال يعظّم الأثر؛ إذ يتيح تصميم مبادرات تدريبية موجهة لمشكلات وأهداف مؤسسية محددة. بذلك تُوجه الجهود نحو تعزيز النمو والابتكار بدلاً من استثمار الموارد في تنمية مهارات غير مرتبطة بالأهداف الاستراتيجية.

مُلح: وضع رفاهية الموظف في المقدمة
أصبحت رفاهية الموظف أكثر من مجرد توجه عابر؛ هي أولوية مستمرة. أظهرت الأبحاث ارتباط برامج الرفاهية برضا وظيفي أعلى لدى 69% من الموظفين. لذا على فرق L&D أن تضع مساقات تعزز الصحة النفسية، والمرونة، وإدارة الضغوط، وتحديد الحدود، وإدارة الوقت، وعادات عمل مستدامة—ما يترجم إلى شعور أكبر بالدعم والانتماء، وتحسّن في الاحتفاظ بالمواهب.

مواكبة الاتجاهات والتخطيط للمستقبل
السنة الجديدة فرصة لإعادة تقييم الوضع الحالي وصياغة أهداف مدروسة. تتلخّص اتجاهات 2026 في إدماج التعلم بسير العمل، وتركيز الجهود على المهارات الناعمة ورفاهية الموظف، واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي كأدوات رئيسية. الاعتراف بأهمية التعلم والتطوير كركيزة استراتيجية سيمكن القادة من تحقيق المرونة، والابتكار، والكفاءة التي تطمح إليها مؤسساتهم.

أضف تعليق