البحرية الأمريكية تطلب نماذج أولية لطوربيد السندان الصامت الجديد

أصدرت منظمة «بي إيه إي» للذخائر، وهي جهة تابعة لوزارة البحرية الأمريكية، طلبًا لتقديم المعلومات بخصوص طوربيد جديد يُطلق من الجو ويُعرف باسم «سايلنت أنفيل». وقد نُشر هذا الإشعار رسميًا هذا الأسبوع، وتقول البحرية إنها تريد استطلاع ما يمكن أن تقدمه الشركات قبل أن تقرر ما إذا كانت ستمضي قدمًا في عقد فعلي أم لا.

الطلب صدر بالنيابة عن مكتب برامج الأسلحة الضاربة التابع للبحرية، وتشرف عليه قيادة أنظمة الطيران البحرية. وقالت المنظمة في بيانها إن هذا الطلب يهدف إلى استكشاف جيل جديد من الحلول الجوية الدقيقة، وإن التعاون مع الصناعة ضروري لتقديم تقنيات متطورة بسرعة إلى المقاتل.

الفكرة الأساسية من هذا الطوربيد هي أنه يستطيع أن ينطلق من مسافة أبعد بكثير مما هو معتاد اليوم. فالطوربيدات الحالية تحتاج عمومًا إلى الاقتراب من الغواصة قبل إطلاقها، أما السلاح الجديد فسيكون قادرًا على التحليق والانزلاق بهدوء باتجاه منطقة الهدف، ثم يؤدي عمله كطوربيد تقليدي عند وصوله إلى الماء. وهذا من شأنه أن يُبقي الطيارين ومشغلي المسيّرات بعيدًا عن الخطر مع قدرتهم على ضرب الغواصات.

السلاح مصمم ليعمل مع أنظمة الأسلحة الحالية في الطائرات العسكرية الأمريكية، سواء كانت محمولة خارجيًا تحت الجناح أو في الداخل داخل جسم الطائرة، وبالتالي لن يتطلب استخدام طائرات جديدة تمامًا.

ووضعت البحرية أمام الشركات خيارين. الأول هو بناء نظام متكامل من لحظة انفصاله عن الطائرة وحتى إصابة الهدف تحت الماء. أما الخيار الثاني فهو أبسط، ويتمثل في توفير أجنحة انزلاقية فقط تحمل طوربيدًا تمتلكه البحرية أصلًا وتوصله إلى منطقة الهدف، دون أن يكون له محرك خاص به.

أما بالنسبة للمهلة الزمنية، فالشركات المهتمة أمامها وقت محدود. تريد البحرية رؤية نموذج أولي يعمل خلال 18 شهرًا من توقيع أي اتفاق. وإذا سارت الأمور كما هو مأمول، فإنها تطلب إنتاج حوالي 180 وحدة وتسليمها خلال ثلاث سنوات بعد ذلك.

يقرأ  عودة «ديف ليرن»: ديمو فيست وملتقى لتقنيات التعلم

ولتسريع وتيرة العمل، قد تلجأ البحرية إلى «اتحاد أنظمة الطيران البحرية» لمنح اتفاقات خارج إجراءات التعاقد الفيدرالية المعتادة، التي تكون بطيئة في كثير من الأحيان. وتستند هذه الصلاحية إلى قانون يسمح بتمويل الأعمال النمطية المبكرة دون الحاجة إلى منافسة تقليدية كاملة.

الشركات الأجنبية مسموح لها أيضًا بالرد، شرط أن تلتزم هي وشركاؤها الأمريكيون بقواعد تصدير الأسلحة الأمريكية المعروفة باسم «آيتار».

ويبقى أمام الشركات حتى 29 سبتمبر 2026 لتقديم ردودها. ولم تكشف «بي إيه إي» حتى الآن عن التكلفة المتوقعة للبرنامج، ولا عن موعد طرح طلب رسمي للعروض.

أضف تعليق