الحكم على مهاجم إلهان عمر بالسجن أكثر من عام

رشّ رجل خل التفاح على النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي إلهان عمر، وأقرّ بأن دوافع سياسية كانت وراء اعتدائه عليها خلال لقاء جماهيري في دائرتها.

نُشر في 17 سبتمبر 2026.

حُكم على الرجل الذي رشّ خل التفاح على النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي إلهان عمر خلال لقاء جماهيري في دائرتها في مينيابوليس بالسجن مدة 14 شهراً، بعدما أقرّ بالذنب في تهمة اعتداء.

وخلال مثوله أمام القاضية جوان إن إريكسن يوم الخميس، أقرّ أنتوني جيمس كازميرتشاك، وهو في الخامسة والخمسين من عمره، بالذنب في التخطيط لاعتداء 27 يناير، معترفاً بأنه استهدف النائبة بسبب اختلاف آرائه السياسية. وكانت قد وُجهت إليه تهمة الاعتداء على مسؤول أميركي.

ومرّت نحو ثمانية أشهر منذ أن اندفع كازميرتشاك نحو النائبة ورشّ عليها مزيجاً داكناً من الماء والخل من محقنة، فسقط على ملابس عمر وجلدها.

والتقط الفيديو الاعتداء، ويظهر كازميرتشاك، الذي كان يجلس في الصف الأول في اللقاء الجماهيري، وهو يقفز من بين الحضور، ثم يُسمع وهو يصرخ: «يجب أن تستقيل»، وأن عمر «تقسّم مينيسوتا». وسرعان ما سيطر فريق أمن عمر عليه قبل اعتقاله. ولم تُصب عمر في الاعتداء، وواصلت اللقاء الجماهيري.

وجاء الاعتداء بينما كانت عمر تدعو إلى إلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وإلى استقالة وزيرة الأمن الداخلي آنذاك كريستي نوم، بسبب إدارتها لعملاء الحدود الفيدراليين في مينيابوليس خلال عمليات إطلاق النار في «عملية مترو سيرج»، وهي حملة الرئيس دونالد ترامب على الهجرة في ولاية مينيسوتا. وشارك في الحملة أكثر من ألفي ضابط في مينيابوليس وسانت بول، وأثارت اضطرابات مدنية حادة، وأدت إلى مقتل مواطنين أميركيين، رينيه نيكول غود وأليكس بريتي، على أيدي عملاء فيدراليين.

يقرأ  ماذا نتوقّع من نظام الـ٤٨ منتخبًا في كأس العالم ٢٠٢٦؟أخبار كرة القدم

وفي جلسة سابقة، لم يستطع كازميرتشاك تفسير ما حدث في الاعتداء. وقال للقاضية إريكسن حين سئل عما يتذكره: «الأمر غير واضح».

وقالت مذكرة الحكم التي قدمها المدعون إلى المحكمة إنه أرسل رسائل نصية إلى ثلاثة أشخاص على الأقل تشير إلى أن أفعاله كانت مبيّتة النية، رغم أنه رفض الإجابة عن أسئلة حول نيته المحددة. كما راسل جاراً لترتيب رعاية كلبه وللحصول على جهات اتصال لشركة كفالة.

وذكرت المذكرة أن كازميرتشاك عانى طويلاً من إدمان الكحول، وله «تاريخ من المشاكل الصحية العقلية والعاطفية»، كما يعاني سلسلة مشكلات صحية مرتبطة بتشخيص مرض باركنسون في 2022. وقال محاميه جون فوسوم إن كازميرتشاك لم يكن يتناول أدويته النفسية قبل الاعتداء، ما خفّض ضبطه لنفسه وساهم فيما حدث.

وقال كازميرتشاك يوم الخميس: «لقد أمضيت وقتاً كافياً في السجن أفكر». وأضاف: «أعتذر لها بصدق لأنني وضعتها في هذا الموقف»، في إشارة إلى عمر. وكان قد كتب إلى عمر بعد الاعتداء: «أنا آسف إذا أخفتك».

وفي منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، هاجم كازميرتشاك الرئيس السابق جو بايدن ووصف الديمقراطيين بأنهم «غاضبون وكاذبون»، وكتب أن ترامب يريد أن تكون الولايات المتحدة «أقوى وأكثر ازدهاراً».

وقال المدعي الأميركي دانيال إن روزن بعد إقرار كازميرتشاك بالذنب في مايو: «هذا الاعتداء مثال آخر على اتجاه وطني خطير: أن يحوّل الناس الكراهية السياسية إلى أفعال إجرامية».

واجهت عمر، وهي لاجئة صومالية أميركية ومواطنة أميركية متجنسة، سخرية مستمرة وخطاباً معادياً للمهاجرين من ترامب طوال فترة عضويتها في الكونغرس.

أضف تعليق