نظرة عامة:
أقرت وزارة التعليم الأمريكية قواعد نهائية تحدد سقوفاً جديدة للقروض مخصّصة لطلبة ما بعد البكالوريوس، وذلك يوم الخميس؛ بحيث تُقيّد مبالغ الاقتراض سنوياً وإجمالياً لكل من طلاب الدراسات العليا والطلاب المهنيين والآباء الذين يقترضون نيابةً عن أبنائهم، على أن تدخل الأحكام حيّز التنفيذ في الأول من يوليو.
أقر الكونغرس هذه الحدود الصيف الماضي كجزء من ما عُرِف بقانون One Big Beautiful Bill. وقد أتى ذلك على نحو أدى إلى الغاء برنامج Grad PLUS الفدرالي الذي استمرّ نحو عشرين سنة وكان يمنح طلاب الدراسات العليا إمكانية الحصول على مبالغ إضافية كبيرة لتغطية السكن والمصاريف الأخرى.
تُعدّ خطوة يوم الخميس آخر مراحل إصدار اللوائح في الوزارة؛ إذ توضح الفرق القانوني والتعريفي بين «طلاب الدراسات العليا» و«الطلاب المهنيين» وتضع سقوف اقتراض منفصلة لكل فئة.
الطلاب المهنيون الذين سيُتاح لهم اقتراض مبالغ أعلى يندرجون تحت 11 اختصاصاً: الصيدلة، وطب الأسنان، والطب البيطري، والعلاج بتقويم العمود الفقري (التقويم العظمي العضلي)، والقانون، والطب، وبصريات العيون، والطب العظمي (osteopathic medicine)، وطب الأقدام (podiatry)، واللاهوت، وعلم النفس السريري. ستُحدّد القروض الفدرالية لهؤلاء بحد أقصى 50,000 دولار سنوياً و200,000 دولار إجمالياً.
أما طلاب برامج الدراسات العليا الأخرى فسيُتاح لهم اقتراض ما يصل إلى 20,500 دولار سنوياً بمجموع أقصى قدره 100,000 دولار خلال كامل مدة الدراسة.
بالنسبة إلى الآباء الذين يقترضون عبر برنامج Parent PLUS لدعم أبنائهم في برامج البكالوريوس، فتحدّد القواعد الجديدة سقفاً سنوياً قدره 20,000 دولار وحداً إجمالياً مدى الحياة مقداره 65,000 دولار لكل تابع. كما تُمنع إمكانية دمج قروض Parent PLUS ومن ثم سدادها بنظام النسبة من الدخل.
تقول الوزارة إن هذه الإجراءات جزء من مسعى لإصلاح منظومة التعليم العالي من خلال إدخال «حدود ومنعطفات رشيدة» على الاقتراض، ومساعدة المقترضين على الدخول في مسارات السداد والبقاء فيها. وتضيف أن الحد من الاقتراض غير المقيد سيساهم في كبح ارتفاع تكاليف الالتحاق بالدراسات العليا.
وجاء في إعلان الوزارة أن الاقتراض المفتوح سمح للمؤسسات التعليمية برفع الرسوم والبدلات من دون ضوابط كافية، ما ساهم في تراكم ديون طلابية متزايدة. وفي كثير من الحالات، تحمّل الطلاب ديناً كبيراً في برامج لم تُحقق عائداً اقتصادياً يُبرّر ذلك، فيما افتقرت المؤسسات إلى حوافز أو أدوات فعّالة لمنع الإفراط في الاقتراض أو تقييد تراكم الديون.
من جهةٍ أخرى، يرى نقاد نقلت عنهم صحف متخصّصة مثل Inside Higher Education أن نتائج السقوف الجديدة قد تحرم الطلاب من تمويل درجات مرتفعة التكلفة ومطلوبة بشدّة—كثير منها في قطاع الرعاية الصحية—مما قد يؤدي إلى تراجع التسجيل في تلك البرامج وخلق نقص محتمل في مهنيين مثل الممرضين الممارسين، والمعالجين الفيزيائيين والمهنيين، وأخصائيي السمع وغيرها من التخصصات. وتشمل التأثيرات المُحتملة أيضاً مجالات غير صحية مثل التربية والعمل الاجتماعي.