الرأس الأخضر تكسر رقماً قياسياً كأصغر دولة تبلغ دور خروج المغلوب في كأس العالم أخبار كأس العالم ٢٠٢٦

كتبه: وكالة أسوشيتد برس وطاقم الجزيرة
نُشر في 27 يونيو 2026

أصبحت جمهورية الرأس الأخضر أصغر دولة في تاريخ كأس العالم 2026 تصل إلى دور خروج المغلوب، بعد أن تحدّت كافة التوقعات وتأهّلت إلى دور الـ32 من البطولة.

أكملت هذه المسيرة الاستثنائية مرحلة المجموعات بتحقيقها ثالث تعادل متتالي في كأس العالم، بعد تعادليها 0-0 مع إسبانيا و2-2 مع أوروجواي، ثم التعادل 0-0 مع السعودية ليلة الجمعة، ليضمن الفريق تقدّمه في البطولة.

حارس المرمى فوزينها، البالغ من العمر 40 عامًا، كان سند المنتخب طوال المشوار ومثّل روح العزيمة لدى بلاده. وقال: «نحن صغيرون من حيث المساحة، لكن قلوبنا كبيرة ونحن مقاتلون»، علماً أنه مثّل الموسم الماضي نادي شافيش في الدرجة الثانية البرتغالية.

البلد الجزري الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا تخوض أول مشاركة لها على المسرح الكروي الأكبر، وبدأت حملتها بنتيجة صادمة عندما حجزت نقطة أمام بطل 2010 إسبانيا. ثم عادت من حالة تأخّر لتحقيق نتيجة 2-2 أمام أوروجواي، حاملة كأس العالم الأولى عام 1930.

وبعد مباراة السعودية ارتدى المدرب بِبوستا علم بلاده وقال: «كنا حريصين جداً على إظهار هذا للعالم. نفخر بأننا وصلنا إلى هذه المرحلة. أثبتنا أننا بلد صغير، لكننا نقاتل من أجل ما نريد تحقيقه».

بثلاث نقاط احتلّت الرأس الأخضر المركز الثاني في المجموعة خلف إسبانيا التي فازت على أوروجواي وتأهلت كمتصدّرة. وسيلتقي منتخب الرأس الأخضر حامل لقب العالم الأرجنتين في ميامي يوم 3 يوليو.

التعادل في جميع مباريات المجموعة لا يضمن التأهل دوماً في البطولات الكبرى، لكن ذلك حصل سابقًا مع منتخبات مثل ويلز في 1958، وإيرلندا وهولندا في 1990، وتشيلي في 1998. من جهة أخرى، حصدت نيوزيلندا ثلاث تعادلات في كأس العالم 2010 لكنها خرجت من الدور الأول.

يقرأ  فوز مجموعة «فلسطين أكشن» في بريطانيا بطلب قضائي للطعن في الحظر

على مشارف المباراة عبّر بوبستا عن حق كل فريق في الحلم قائلاً: «لكلِّ شخص الحق أن يحلم، ولا شيء مستحيل». وبالفعل أثبتت «الأسماك الزرقاء» صحّة هذه العبارة، إذ نجحت هذه الدولة ذات نحو 530,000 نسمة في بلوغ دور 32.

أحد المشاهد المؤثرة في المدرجات كانت امرأة رُسمت على وجهها أعلام الأرخبيل وتحمل لافتة كتب عليها: «جزر صغيرة، أحلام كبيرة»، شعار صار حقيقة بالنسبة لهؤلاء المتأهلين المفاجئين.

قدّم الحارس فوزينها عروضًا قوية مكنت الفريق من الصمود؛ تصدّي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لرأسية محمد كانو ليحافظ على شباكه نظيفة، وتصدى في الدقيقة 66 لتسديدة محمد أبو الشمات، ثم أنقذ كرة في الدقيقة 92 عبر إيقاف تسديدة عبدالله الحمدان.

بعد صافرة النهاية احتفل لاعبو وطاقم الرأس الأخضر، وامتلأت الأعناق بالدُموع فرحًا باتمام سيناريو التأهل عقب انتصار إسبانيا على أوروجواي.

وقال فوزينها: «هناك كثير من الجودة في منتخبنا الوطني. ربما يظن كثيرون أن لاعب الرأس الأخضر ليس بمستوى كافٍ، لكننا جئنا لنُبيّن أن لدينا مستويات عالية وأن لاعبينا قادرون على اللعب في أكبر المنافسات وفي أقوى الدوريات».

ومن بين المشجّعين الذين عبّروا عن تقديرهم له كانت والدته آنا كانديدا إيفورا، التي تابعت المباراة من جناح فخم تلوّح فيه بعلم صغير للرأس الأخضر، بعد أن غابت عن مباراة فوزينها البطولية أمام إسبانيا لأسباب تتعلّق بالتأشيرة.

أتيحت للرأس الأخضر فرص تهديفية؛ في الدقيقة 50 سدد كيفن بينا من مسافة بعيدة وتصدى القائم تقريبًا، وفي الدقيقة 74 حاول لاروس دوراتي من داخل صندوق الجزاء لكن الحارس محمد العويس أوقف الكرة، وفي الثواني الأخيرة مرّت تسديدة نونو دا كوستا بعيدة عن المرمى.

لكن نتيجة التعادل كانت كافية بعد دقائق من النهاية حينما أكملت إسبانيا فوزها على أوروجواي، فعمّت الفرحة لاعبي ومشجعي الرأس الأخضر.

يقرأ  حُكم على جايير بولسونارو بالسجن لمدة ٢٧ عاماً بتهمة التآمر لتنفيذ انقلاب في البرازيل

عند سؤاله إن كان يتوقّع مثل هذا المشوار قبل انطلاق البطولة، قال بوبستا: «لطالما قلت إنه عاجلاً أم آجلاً سيظهر الرأس الأخضر على مثل هذا المسرح. بالطبع من الصعب التكهّن، لكنني كنت مقتنعًا بإمكانية ذلك».

أما السعودية فودّعت البطولة بعد أن أنهت مرحلة المجموعات بنقطتين. واعتبر مدربها جورجيوس دونيس أن الأداء كان ضعيفًا، قائلاً: «كنا فقيرين في خلق الفرص والسيطرة على مجريات اللعب وصناعة الفعاليات. لا يمكن الفوز بهذه الطريقة؛ كان الأمر صعبًا للغاية».

أضف تعليق