بييلسا السام لا يترك خلفه شيئًا جيدًا — أوروجواي تُصاب بصدمة في كأس العالم ٢٠٢٦

أعلن المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا تحمّله المسؤولية الكاملة عن إخراج أوروغواي من منافسات كأس العالم 2026، معتبراً أن مسيرته مع المنتخب لم تُخلف «ما يستحق الذِّكر» لكرة القدم الوطنية، وأنه وحده المسؤول عن هذا الإخفاق.

خسر منتخب أوروغواي 1-0 أمام متصدّر المجموعة إسبانيا، بعد تعادلين مع السعودية وكابو فيردي — الأخير الذي شارك في البطولة للمرة الأولى وتقدّم من المجموعة H محتلاً المركز الثاني. النتيجة النهائية للمشاركة كانت مغادرة البطولة بلا أي فوز.

وعلى الرغم من وجوده في المركز التاسع عشر على لائحة فيفا، وهو أعلى ترتيب بين الفرق التي أُقصيت حتى الآن، أكد بيلسا أن العقود والإنجازات السابقة لا تعطي قيمة إن لم تتوج بالنتائج المرجوة خلال المحافل الكبرى.

سبق لبيلسا أن وسم نفسه علناً بأنه «مُثالي سامّ»، واعترف بعد الهزيمة الثقيلة 5-1 أمام الولايات المتحدة في مؤتمر صحفي بأن طبعه المهووس بالكمال أثار شكاوى كثيرة داخل المعسكر، وسط تكهّنات عن تمرد داخلي قبل انطلاق البطولة. كما كرّر في ختام المغامرة طريقةً مشابهة من التأمل الذاتي.

وقال بيلسا حرفياً: «ماذا أترك لكرة القدم الأوروغوانية؟ لا شيء، لأن أي إضافة قد يقدمها مدرّب لبلد بعد ثلاث سنوات لا ترتسخ حقاً إذا لم تُترجم إلى نتائج». وأضاف أن المركز الرابع في التصفيات أو المركز الثالث في كوبا أميركا لم يكن لهما وزن كبير أمام ما حدث الآن، واصفاً ولايته بأنها «فترة لم تترك خلفها شيئاً».

تحمّل المدرب المخضرم مسؤولية الحملة كاملةً، واعترف بأنه كان ينبغي عليه استخراج مردود أكبر من لاعبين ذوي جودة واضحة، معتبراً أن الحظ لم يكن حليفه رغم الأداء. وقال إنه يعتقد أن فريقه استحق تحقيق سبع نقاط من ثلاث مباريات، لكنه غادر ومعه نقطتان فقط — شعور مُؤلم اعتبره دليل فشل التوقعات.

يقرأ  إيران توسّع الوصول الطبقي إلى الإنترنت في ظل استمرار الانقطاع الرقميأخبار الرقابة

كانت هذه المرة الثانية التي يقود فيها بيلسا منتخباً لا يجتاز بها دور المجموعات في كأس العالم، بعد إخفاق الأرجنتين عام 2002، بينما يبقى أفضل نتائجه على المستوى العالمي تلك التي حققها مع تشيلي بوصوله إلى دور الستة عشر في مونديال 2010.

خلاصة القول: نهاية عهد إدارية وفنية تُركت دون أثر واضح، وبيلسا وضع الخاتمة على عهده بتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل، مواجهاً نقد الصحافة والجماهير على حد سواء. ان هذا المصير أثار تساؤلات واسعة عما قد يعنيه لمستقبل الكرة في البلاد وتشكيلتها القيادية، إذ تبرز حاجة ماسّة إلى إعادة تقييم شاملة واستراتيجية واضحة للخروج من دوامة النتائج السلبية وتطوير المشروع الكروي الوطني.

أضف تعليق