السفير الأمريكي: إسرائيل أرسلت بطاريات «القبة الحديدية» وعناصر بشرية إلى الإمارات — أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

كشف الدبلوماسي الأمريكي مايك هاكابي أن إسرائيل نشرت بطاريات منظومة “القبة الحديدية” وفرقًا لتشغيلها في الإمارات العربية المتحدة لمساعدة أبوظبي على التصدي لهجمات إيرانية.

وأشاد السفير الأمريكي لدى إسرائيل بالإمارات خلال فعالية في تل أبيب، واصفًا أبوظبي بأنها “نموذج” للعلاقات المتينة بين تل أبيب ودول الخليج.

وقال هاكابي إن الإمارات كانت العضو الأول في اتفاقات إبراهيم، مستعرضًا المنافع التي جنتها: “أرسلت إسرائيل إليها بطاريات القبة الحديدية وفرق تشغيل. كيف حدث ذلك؟ لأن العلاقة بين الإمارات وإسرائيل استثنائية.”

كانت تقارير إعلامية قد تطرقت خلال الأسابيع الماضية إلى نشر منظومة القبة الحديدية في الإمارات، ويعد تصريح هاكابي أول تأكيد رسمي للحركة، ما يبرز توطّد العلاقات بين إسرائيل وأبوظبي في خضم الحرب مع ايران.

وتعد هذه أول حالة معروفة لاستخدام هذه التقنية المتقدمة للدفاع الجوي — التي مولتها الولايات المتحدة بمليارات الدولارات — خارج الأراضي الإسرائيلية.

في وقت سابق، رفضت إسرائيل نقل بطاريات القبة الحديدية إلى أوكرانيا لاستخدامها في إسقاط صواريخ روسية.

وتعرضت الإمارات ودول خليجية أخرى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية بعد أن باشرت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير. وفي حين تؤكد طهران أنها تستهدف أصولًا أمريكية في المنطقة، تتهم دول إقليمية إيران باستهداف مواقع مدنية مثل مطارات وفنادق وبنى تحتية للطاقة.

الإمارات والبحرين هما الدولتان الوحيدتان في الخليج المرتبطتان رسميًا بإسرائيل بموجب اتفاقات إبراهيم.

ودعا هاكابي دول الخليج يوم الثلاثاء إلى “اختيار جانب” بين إسرائيل وإيران، قائلاً: “إسرائيل ليست عدوتكم الطبيعية. إسرائيل ليست هنا لتدميركم أو لاغتصاب أراضيكم؛ إنها لا تقصف مناطقكم المدنية. من يفعل ذلك؟ إيران.”

في وقت سابق من العام الماضي، شنت إسرائيل غارات جوية كبيرة على العاصمة القطرية الدوحة استهدفت قيادة حركة حماس خلال محادثات وقف إطلاق النار في غزة. نجا كبار مسؤولي حماس من تلك الضربات، بينما قتل ستة آخرون من بينهم ضابط قطري.

يقرأ  زعيم بافاري: عقوبات الاتحاد الأوروبي على إسرائيل تخلق أجواءً أشبه بالمذابح

وفي فبراير أثار هاكابي موجة من الاستنكار عندما ألمح إلى تأييده إقامة “إسرائيل الكبرى” وفق تفسيره للكتاب المقدس، وهو امتداد جغرافي يشمل لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من السعودية. وقال في مقابلة مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون: “لن أمانع لو أخذوها كلها.” ثم حاول لاحقًا التراجع عن قوله واتهم كارلسون بتحريف موقفه.

وعاود هاكابي التأكيد أن دول الخليج ينبغي أن تحذو حذو الولايات المتحدة وإسرائيل، مستفهمًا: “أي جانب ستختارون؟ جانب الولايات المتحدة وإسرائيل أم جانب إيران وفكرها الشيعي المتطرف؟”

وبالرغم من تعرضها للهجمات الإيرانية، لم تقترب العديد من دول الخليج علنًا من إسرائيل، ولم ترد عسكريًا على الضربات الإيرانية.

في عمود رأي بصحيفة “الشرق الأوسط” شرح الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق في واشنطن، سبب تحفّظ المملكة قائلاً إن نجاح خطة إسرائيل لإشعال حرب بيننا وبين إيران كان سيغرق المنطقة في خراب ودمار، ويكبدنا خسائر بشرية جسيمة في صراع لا مصلحة لنا فيه، بينما كانت إسرائيل ستتمكن من فرض سيطرتها وتبقى الفاعل الأساسي في محيطنا.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية والمكتب الحكومي الإسرائيلي للصحافة على طلب الجزيرة للتعليق على الفور.

أضف تعليق