تستمر مناورات تمتد لأسبوعين وتأتي بعد أقل من ثلاثين عاماً على قصف حلف شمال الأطلسي لبلغراد خلال حرب كوسوفو.
نُشر في 12 مايو 2026
أطلقت صربيا وحلف الناتو أول تمرين عسكري مشترك لهما على الإطلاق، في تعاون تاريخي بين الدولة البلقانية والحلف الذي استهدف عاصمتها قبل ثلاثين عاماً تقريباً.
بدأت المناورات يوم الثلاثاء وتستمر حتى 23 مايو، ويشارك فيها نحو 600 عسكري من صربيا وإيطاليا ورومانيا وتوركيا. كما تشارك فرق من مخططي العمليات والمراقبين من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والجبل الأسود ورومانيا وصربيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
أظهرت صور نُشرت يوم الثلاثاء جنوداً من الجيش الصربي وحلف الناتو واقفين جنباً إلى جنب في في ساحة تدريب عسكري قرب بويانوفاتس في جنوب صربيا، بالإضافة إلى دبابات ومركبات مدرعة تعود لكلا القوتين.
قالت وزارة الدفاع الصربية إن “التعاون يهدف إلى الحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة”.
وأضاف قائد البحرية الملكية إيان كويلي في بيان صحفي: “لقد كان تخطيط هذا التمرين جزءاً مهماً من هذا الجهد المشترك. لدى كل من الناتو والقوات المسلحة الصربية سجل طويل في تخطيط تدريبات دولية كبرى، فتمكنّت الفرق من التعاون والتنفيذ بسلاسة، وتبادل الأفكار والخبرات”.
يأتي التمرين التكتيكي في إطار برنامج الشراكة من أجل السلام التابع لحلف الناتو، الذي تنتمي إليه صربيا منذ ما يقرب من عشرين عاماً. وتشارك البلاد بانتظام في تدريبات مع أعضاء الحلف، بينما يمثل هذا الحدث أول تدريب يتم تنفيذه مباشرةً مع الحلف نفسه.
موضوع حساس
لا يزال الناتو مسألة حسّاسة في صربيا بعد حملة القصف الجوية التي قادها الحلف ضد يوغوسلافيا في 1999 خلال حرب كوسوفو.
ومنذ انتهاء الحرب في 1999 تتواجد قوة حفظ سلام يقودها حلف الناتو في كوسوفو، ولم تعترف صربيا بإعلان استقلال إقليمها السابق.
تعد صربيا من بين الدول القليلة في البلقان التي لم تنضم للحلف، محافظةً على سياسة حياد مع موازنة علاقات قريبة مع كل من الناتو وروسيا.
عززت صربيا قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، حيث اقتنت أسلحة من دول عضو في الناتو إلى جانب مشتريات من روسيا والصين.
قال مسؤول في الناتو لوكالة الأنباء الفرنسية إن التمرين يجري “مع الاحترام الكامل لسياسة الحياد العسكري المعلنة لصربيا”.