وزارة التجارة الصينية: عقوبات واشنطن على مصافٍ متهمة باستيراد نفط إيراني تنتهك القانون الدولي
نُشرت في 3 مايو 2026
اعلنت بكين إصدار أمر قضائي يعرقل تنفيذ العقوبات الأميركية المفروضة على خمسة مصافي صينية اتُهمت بشراء نفط من إيران. وقد أصدرت وزارة الخزانة الأميركية في أواخر أبريل عقوبات تمنع هذه الشركات من الوصول إلى النظام المالي الأميركي وتستهدف معاقبة أي جهة تتعامل معها.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان يوم السبت إن العقوبات تقيّد بصورة “غير مبرّرة” التبادلات التجارية بين شركات صينية ودول ثالثة، وهي بذلك “تنتهك القانون الدولي والأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية”. وأوضحت الوزارة أنها أصدرت “أمر حظر” يقرّ بأن هذه العقوبات “لا يجوز الاعتراف بها أو تنفيذها أو الالتزام بها” بهدف حماية السيادة الوطنية والمصالح الأمنية والتنموية للصين، مؤكدة أن الحكومة الصينية تعارض دائماً العقوبات الأحادية التي تفتقر إلى تفويض من الأمم المتحدة أو أساس في القانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن الأمر القضائي يطال إجراءات واشنطن ضد مصفاة هينغلي للبتروكيماويات (داليان) وخمس مصافي صغيرة معروفة باسم “غلايات الشاي” بينها:
– مجموعة شاندونغ جينتشنغ للبتروكيماويات
– مجموعة خبي شينهوي الكيميائية
– شوجوانغ لوتشينغ للبتروكيماويات
– شاندونغ شنغشينغ الكيميائية
وقد وصفت وزارة الخزانة الأميركية، عند إعلان العقوبات في 24 أبريل، هينغلي بأنها «أحد أبرز زبائن طهران»، قائلة إن مشترياتها من النفط الخام أنمّت إيرادات بمئات الملايين من الدولارات لصالح المؤسسة العسكرية الإيرانية. وكانت إدارة ترامب قد فرضت عقوبات على أربع من هذه المصافي وغيرها في العام الماضي.
تحصل الصين على أكثر من نصف حاجتها من النفط من الشرق الأوسط، وجزء كبير من هذه الكمية يأتي من إيران. ووفق بيانات شركة تتبّع السلع الأولية كبلر (Kpler)، استحوذت الصين على أكثر من 80% من النفط الإيراني المصدر في عام 2025.
تعمل مصافي “غلايات الشاي” بشكل مستقل وعادة ما تكون أصغر حجماً من المنشآت التابعة لشركات النفط المملوكة للدولة مثل سينوبك. وقد لعبت هذه المصافي دوراً محورياً في جهود الصين لتأمين الإمدادات النفطية من خلال الاستفادة من نفط خام مخفّض السعر تُقدّمه دول تقع تحت طائلة العقوبات، مثل إيران وروسيا وفنزويلا. وتشكل هذه المصافي نحو ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضئيلة أو سالبة في أحيان كثيرة، وقد تعرضت لضغوط إضافية بسبب ضعف الطلب المحلي.
أضفت العقوبات الأميركية عوائق إضافية أمام المصافٍ الصغيرة، من بينها صعوبات في تسويق المنتجات المكرّرة بوسوم بلد المنشأ الصحيحة، ما يزيد من تعقيد عمليات التصدير والتعاملات الدولية.