النفط يرتفع مع هجمات أمريكية وإيرانية تثير مخاوف التصعيد

تتزايد أسعار النفط وسط مخاوف من تصعيد في الشرق الأوسط، بعد أول تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من شهر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وارتفع خام برنت، المعيار الدولي، بأكثر من واحد بالمئة يوم الثلاثاء ليتجاوز 91 دولاراً للبرميل، مواصلاً مكاسبه التي تجاوزت 2.5 بالمئة في اليوم السابق.

وبلغ سعر عقود برنت لتسليم نوفمبر 91.44 دولاراً للبرميل عند الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش، مقارنة بأكثر من 88 دولاراً عند إغلاق الأسواق يوم الاثنين.

وجاءت هذه الزيادة وسط توترات متجددة في الشرق الأوسط، بعد ضربات أمريكية على جزيرة لارك الإيرانية، وهجمات إيرانية على قاعدتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن.

وفي مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد على هجمات طهران على قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن.

وقال ترامب لقناة فوكس نيوز: “سوف نضربهم بقوة”.

من جهتها، أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وهي مركز مراقبة تديره البحرية الملكية البريطانية، في وقت متأخر من يوم الاثنين، عن تعرض ناقلة لثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء عبورها مضيق هرمز، حيث نفذت القوات الإيرانية هجمات متعددة على السفن التجارية.

ولم ترد أنباء عن وقوع ضحايا في الهجوم، ولم تعلن أي جهة أو مجموعة مسؤوليتها عن الحادث.

وتتقلب أسعار النفط منذ انتهاء وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف أغسطس، مما أحبط الآمال في عودة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم.

وبعد أن بلغت ذروتها عند نحو 94.40 دولاراً للبرميل في 21 أغسطس، يتداول خام برنت في نطاق يتراوح بين 86 و91 دولاراً منذ انتهاء الهدنة بين الجانبين دون تمديد أو اتفاق سلام دائم.

يقرأ  التعلم الإلكتروني ركيزة أساسية لقدرات القوى العاملة — ليس موضة عابرة

وقال سول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في إم إس تي المالية، للجزيرة: “تبددت الآمال في إبرام اتفاق قريب لإعادة فتح المضيق، إذ يبدو أن الصراع عاد إلى مسار تصعيدي بعد الهجمات الأخيرة”.

وأضاف كافونيك: “سوق النفط تدرك بشكل متزايد أننا قد نكون أمام وضع مطول من “لا حرب ولا سلام”، مع تدفق كميات جزئية فقط عبر المضيق، وقد يستمر هذا حتى عام 2027”.

ولا تزال حركة المرور في مضيق هرمز، التي كانت تشهد نحو 130 عملية عبور يومياً قبل الحرب، مقيدة بشدة، حيث تبحر العديد من السفن “مظلمة” مع إيقاف نظام التعريف الآلي الخاص بها لتقليل خطر الطائرات الإيرانية المسيّرة والصواريخ أو الاعتراض من قبل البحرية الأمريكية.

وشهد المضيق 107 عمليات عبور في الفترة من 24 إلى 30 أغسطس، انخفاضاً من 121 عبوراً في الأسبوع السابق، وفقاً لمنصة مراقبة السفن مارين ترافيك.

وقال توني سيكامور، كبير محللي السوق في آي جي ماركتس، إن أسعار النفط قد تتراجع على الرغم من أحدث تصعيد في العنف إذا ارتفعت الشحنات “المظلمة” مرة أخرى في المضيق.

وأضاف سيكامور للجزيرة: “أعتقد أنه بعد المناوشات الأخيرة، وخطر المزيد من التبادلات النارية، فإن المسار الأقل مقاومة للنفط هو الارتفاع على المدى القصير”.

وتابع: “لكن إذا تلاشى هذا التصعيد بحلول نهاية الأسبوع، واستؤنفت عمليات النقل من سفينة إلى سفينة والشحنات المظلمة، فإنك تتوقع أن تُستبعد العلاوة الجيوسياسية لهذا الأسبوع بسرعة كبيرة”.

واختتم قائلاً: “بشكل عام، نحن نتعامل مع وضع يومي متغير”.

أضف تعليق