خطوة جديدة في إعادة تصنيف الماريجوانا تعكس تحوّلًا في نهج العقاب وإتجاهًا متزايدًا نحو التقنين
من رويترز وأسوشيتد برس
نُشر في 23 أبريل 2026
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعيد تصنيف الماريجوانا المرخّصة طبيًا من قبل الولايات لتُصنّف كمخدّر أقل خطورة، في خطوة تتماشى مع اتجاه متزايد للتراجع عن فرض عقوبات قاسية على حيازة هذه المادة. وأوضحت وزارة العدل يوم الخميس أن هذا التغيير لا يعني إضفاء الشرعية على الاستهلاك الترفيهي أو الطبي على مستوى القانون الفيدرالي.
بموجب القرار، ستُنقل بعض منتجات الماريجوانا من الفئة الأعلى في النظام الفيدرالي لخمس فئات لتنظيم المخدرات (الجدول الأول) إلى فئة أقل تقييدًا (الجدول الثالث). وتُعدّ الفئة الثالثة مخصصة للمواد التي تحمل “احتمالًا معتدلًا إلى منخفضًا للاعتماد البدني والنفسي”.
وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش في بيان إن “هذا الإجراء لإعادة التصنيف يتيح إجراء أبحاث حول سلامة وفعالية هذه المادة، بما يسهم في تقديم رعاية أفضل للمرضى وتمكين الأطباء من معلومات أكثر موثوقية”.
لقد حَجَّ دعاة تخفيف القيود منذ زمن بأن وضع الماريجوانا في نفس تصنيف المخدرات شديدة الإدمان مثل الهيروين أدّى إلى معدلات توقيف وسجن غير متناسبة. ويشير هؤلاء أيضًا إلى الفوائد الطبية التي يذكرها بعض المرضى وإلى الحواجز المنخفضة أمام البحث المتعلق بالماريجوانا بعد إعادة التصنيف.
قال بلانش سابقًا إن الحكومة ستُسرّع عمليات إعادة التصنيف الأوسع نطاقًا، مع تحديد جلسات استماع تبدأ في يونيو. وكان الماريجوانا، التي كانت محط تركيز جهود إنفاذ القانون التي أدخلت ملايين الأشخاص إلى نظام العدالة الجنائية، قد حظيت بقبول أوسع تدريجيًا في السنوات الأخيرة.
في ديسمبر، أصدر الرئيس السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا دعا وزارة العدل إلى تخفيف قيود الماريجوانا. وسار سلفه الديمقراطي جو بايدن على خطى مماثلة فيما يتعلق بإجراءات إعادة التصنيف، غير أن العملية لم تكتمل قبل تركه المنصب في يناير 2025.
تُعد الماريجوانا قانونية بصورة كاملة أو جزئية في شكل ما في 40 ولاية أميركية، ووجدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن واحدًا من كل خمسة أشخاص في الولايات المتحدة أفادوا باستخدام الماريجوانا خلال العام الماضي.
أظهر استطلاع لمركز بيو في 2024 أن 57 بالمئة من البالغين الأميركيين يرون أن الماريجوانا يجب أن تكون قانونية لأغراض ترفيهية وطبية معًا، بينما اعتبر 32 بالمئة أنها يجب أن تُجَاز فقط للأغراض الطبية، وقال 11 بالمئة فقط إنها لا ينبغي أن تكون قانونية بتاتًا.
كما أصبحت شركات تقديم منتجات القنب صناعة مربحة، إذ توقّع باحثو السوق شركة BDSA أن تصل المبيعات القانونية إلى نحو 47 مليار دولار في 2026.
هذه الخطوة تُمثّل مثالًا آخر على التحوّل من سياسات العقاب الصارمة إلى سياسات تركز على التنظيم والبحث والرعاية بدلاً من التجريم، وهي دينامية تتصاعد على المستويين المحلي والفدرالي على حدّ سواء.