اليمن: العثور على حطام صاروخ باليستي صيني الصنع

النقاط الرئيسية

يقول محللون يعتمدون على المصادر المفتوحة إن حطام صاروخ عُثر عليه في محافظة مأرب اليمنية يعود إلى صاروخ دي إف-15 إيه صيني الصنع، ويُحتمل أن السعودية أطلقته للمرة الأولى. وكانت السعودية قد حصلت سابقًا على صواريخ دي إف-3 إيه ودي إف-21 متوسطة المدى من الصين، لكن لا يوجد سجل مؤكد لاستخدامها صاروخ دي إف-15 الأقصر مدى.

قال محللون يعتمدون على المعلومات المفتوحة إن حطام صاروخ باليستي قصير المدى ظهر في شمال اليمن هذا الأسبوع، ويرون أنه يشير إلى نوع من الأسلحة لم يثبت من قبل أن السعودية استخدمته. وعُثر على الحطام، الذي تم تحديده كمرحلة دافعة لصاروخ دي إف-15 إيه صيني الصنع، في مديرية رغوان بمحافظة مأرب، وفقًا لحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تتابع الأسلحة في المنطقة.

يأتي هذا الاكتشاف وسط تصعيد حاد في القتال حول مأرب. وتبادلت قوات الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا الضربات في عدة محافظات منذ مطلع سبتمبر، بينما واصلت السعودية شن ضربات جوية دعمًا للقوات الحكومية هناك.

وكتب المحلل في مجال المعلومات المفتوحة مينش أوسينت على الإنترنت أن «السعودية أطلقت صواريخ دي إف-15 إيه الباليستية صينية الصنع على اليمن الليلة الماضية، وعلى الأرجح للمرة الأولى». ووصف حساب آخر، أوسينت وورفير، الحطام بشكل أكثر تحديدًا، فقال إن المرحلة الدافعة تعود إلى «صاروخ دي إف-15 إيه (دونغ فينغ-15 إيه) باليستي صيني الصنع تشغله السعودية» وسقط في مديرية رغوان. ولم تؤكد أي من هذه المزاعم الحكومة السعودية ولا حركة الحوثيين ولا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ولم تكن رويترز وغيرها من وسائل الإعلام الكبرى قد نشرت تقارير مستقلة عن الاكتشاف حتى كتابة هذه السطور.

وصاروخ دي إف-15 إيه صاروخ باليستي قصير المدى، ويُقدَّر مداه عمومًا بنحو 600 كيلومتر، أي 370 ميلًا، وهو أقل بكثير من المنظومات متوسطة المدى التي يُعرف أن السعودية حصلت عليها من الصين في الماضي. واشترت الرياض نحو 60 صاروخ دي إف-3 إيه من الصين في أواخر الثمانينيات، وأكدت لاحقًا لجنة في الكونغرس الأميركي تقارير مفادها أن السعودية اشترت صواريخ دي إف-21 متوسطة المدى من الصين نحو عام 2007، وقيل إن الولايات المتحدة طلبت تعديل صواريخ دي إف-21 بحيث لا يمكنها حمل رؤوس نووية. ولم يؤكد أي من البلدين علنًا أن السعودية تملك أي نسخة قصيرة المدى من دي إف-15.

يقرأ  الدوري العالمي لكأس العالم: أي فريق في نصف النهائي الأقرب لإحراز الكأس؟

منظومة صاروخ دي إف-15 الصينية

وهذه الفجوة في السجل العام هي السبب في أن بعض المحللين على الإنترنت طرحوا تفسيرًا بديلًا: أن الحطام قد يعود إلى صاروخ تشغله باكستان وليس السعودية. ووقعت السعودية وباكستان ميثاق دفاع مشترك في سبتمبر 2025، ينص على أن أي هجوم على أحدهما يُعتبر هجومًا على الآخر، وللجيشين تاريخ طويل من التعاون، يشمل تدريب قوات باكستانية في المملكة لعقود. ولم يُثبت ما إذا كان هذا التعاون يمتد إلى أطقم صواريخ باكستانية أو عتاد يعمل من الأراضي السعودية، ولم يقدم أي مصدر أدلة تربط باكستان مباشرة بحطام مأرب.

وفي الوقت الحالي، لا يستند أصل حطام الصاروخ في رغوان إلا إلى تقييمات باحثين يعتمدون على المصادر المفتوحة، لا إلى أي بيان حكومي. ولم تعلق وزارة الدفاع السعودية على الضربة المبلغ عنها، ولا يزال غير مؤكد ما إذا كانت نظرية دي إف-15 إيه أو نظرية الصاروخ الباكستاني أو تفسير آخر سيصمد مع ظهور مزيد من المعلومات.

أضف تعليق