انطلاق الاقتراع في بيرو جولة إعادة رئاسية بين كيكو فوجيموري وروبرتو سانشيز

انطلاق صناديق الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في بيرو

فتحت مراكز الاقتراع في بيرو للتصويت في الجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية، منهية موسماً انتخابياً تَشَابَكََت فيه الفوضى والاحتجاجات. تصدّرت قضايا الجريمة والفساد وفقدان الثقة لدى الناخبين بعد سنوات من الاضطراب السياسي أولويات التصويت يوم الأحد، حيث تواجه المرشحة اليمنية السابقة يمينياً كيكو فوجيموري عضو الكونغرس اليساري روبيرتو سانشيز في مواجهة مباشرة.

كلا المرشحين يسعيان لأن يصبحا زعيمَيْن للبلاد التاسع خلال عقد حافل بإسقاطات رؤساء عبر استقالات مُكرَهة أو إجراءات عزل متتابعة. كما أن آلية إدارة الإنتخابات ستكون تحت المراقبة الدقيقة بعد الإخفاقات اللوجستية وطول فترة فرز الأصوات التي هزّت الثقة في الجولة الأولى، والتي شهدت مشاركة 35 مرشحاً.

في الجولة الأولى رسخت فوجيموري مكانتها بسهولة بواقع 17% من الأصوات، في حين احتاج إعلان سانشيز كمتأهل ثانٍ إلى أسابيع بعد حصوله على نحو 12% من الأصوات. المرشح الذي حل ثالثاً، العمدة السابق من أقصى اليمين رافائيل لوبيز ألياغا، اتهم بوجود تزوير في الفرز، لكن مراقبي الانتخابات لم يعثروا على أدلة تدعم هذا الادعاء.

ناخبة تدعى إيفلين بازوس قالت لوكالة الأنباء إنّها تأمل أن تسير عملية التصويت بسلاسة: «آمل أن يتم إجراء العملية بشفافية كاملة وأن يُحترم صوت الشعب». أما هوغو فاسكيز، بائع حرف في ليما، فوصف الإحباط المنتشر بين 27 مليون ناخب في البلاد: «هناك فوضى وفساد كبيران، وسنصوّت، كالعادة، من أجل «الشرّ الأقل»».

تباين واضح في الرؤى القيادية

تقدّم فوجيموري (51 عاماً)، التي شغَلَت لقب السيدة الأولى باسم والدها الرئيس اليميني السابق ألبرتو فوجيموري في تسعينيات القرن الماضي، نفسها كمدافعة عن إرث العائلة. وينتقد خصومها الانتهاكات الحقوقية التي ارتكبت أثناء حكم والدها، بما في ذلك حالات التعقيم القسري ضد شعوباً أصلية وعمليات إعدام خارج القانون نفّذتها «فرق الموت».

يقرأ  هل انتهى زمن الإعادة؟سياسات إعادة الامتحان في عصر الذكاء الاصطناعي

كرئيسة لحزب القوة الشعبية اليميني الذي سيطر على البرلمان لسنوات، راهنت فوجيموري على برنامج صارم لمكافحة الجريمة، متعهدة «بهزيمة الإرهاب» وفرض حالة طوارئ لمدة 60 يوماً. وحفزت ترشّحها موجة احتجاجات جديدة في الأيام الأخيرة من الحملة، وكان فوزها سيكرّس زحمة انتخاب مرشحين يمينيين على الساحة الوطنية.

من جهته، يحاول سانشيز (57 عاماً) أن يصوغ صورته على غرار الرئيس اليساري السابق بيدرو كاستيو؛ فقد شَغِلَ لوقت وجيز حقيبة التجارة الخارجية والسياحة في حكومة كاستيو قبل اعتقاله وعزله إثر محاولة فاشلة لحل البرلمان عام 2022. سانشيز، الذي درس علم النفس، سعَى لكسب أصوات سكان الريف والسكان الأصليين عبر وعود بتدابير لمكافحة الفقر وإصلاح الشرطة وصياغة دستور جديد «يبنَى جماعياً عبر الحوار ومشاركة المواطنين». في الحملة ارتدى قبعة واسعة الحواف من طراز «شوتا» التي تميّز شمال ريف بيرو.

وتضم وعوده أيضاً تعويض ضحايا حكومة ألبرتو فوجيموري وإلغاء قوانين تحمي قوات الأمن من المساءلة. مع ذلك اتخذ مواقف وسطية في بعض سياساته الاقتصادية لجذب الناخبين المعتدلين، مع تأكيده على محاربة الفساد داخل الشرطة والقضاء الذي يقول إنه يمكّن الشبكات الإجرامية.

قضايا قانونية وتصويت إجباري مع امتناع واسع

قبل ساعات من التصويت، أصدر قاضٍ حكماً يلزم سانشيز بالوقوف أمام محاكمة بتهم تتعلق بمخالفات مالية سابقة في حزبه، وهو ما اعتبره حلفاؤه تدخلاً في العملية الانتخابية. على الرغم من التقدم الواضح لفوجيموري في الجولة الأولى، يرى مراقبون أنّ شريحة واسعة من الناخبين المستائين قد تحسم نتيجة الإعادة.

رغم أن التصويت إلزامي، تغيّب عن المشاركة في الجولة الأولى نحو 7.16 مليون ناخب. كما صوّت نحو 12% من الذين شاركوا بأوراق بيضاء، فيما أدلى نحو 5% بأوراق ملغاة أو تالفة.

يقرأ  الحرب الروسية‑الأوكرانية — قائمة الأحداث الرئيسية: اليوم ١٬٣٧١ | آخر أخبار الحرب

أضف تعليق