تستخدم فنلندا نفس عرض السكك الحديدية الذي تستخدمه روسيا، وهو أعرض من المعيار الأوروبي، ويعود ذلك إلى فترة كانت فيها البلاد جزءًا من دوقية روسيا الكبرى في القرنين التاسع عشر وأوائل العشرين. وتعمل فنلندا حاليًا على تحديث هذه المقاييس لتتوافق مع المعايير الأوروبية.
أما الخط الجديد، فينطلق مرتين يوميًا نحو بلدة هاباراندا السويدية، وتستغرق الرحلة مئة دقيقة، إذ يمر القطار على طول الساحل الغربي لفنلندا قبل عبور الحدود بين البلدين الجارين. والركاب الذين يريدون مواصلة السفر جنوبًا من هاباراندا عليهم التحول إلى قطار آخر.
لكن هذه الخدمة تجعل من الممكن السفر بالقطار لمسافة تبلغ نحو خمسة آلاف كيلومتر، من منطقة الغارف في البرتغال إلى محطة كولاري، أقصى محطة قطار في شمال فنلندا، وهو ما يُعتقد أنه أطول خط سكة حديد في أوروبا. كما أن الخط سيتيح رحلة تستغرق 24 ساعة بين العاصمتين هلسنكي وستوكهولم.
وقال وزير النقل الفنلندي إن عودة هذه الخدمة العابرة للحدود تظهر أن التعاون بين البلدين في نمو مستمر. من جهتها، أعربت إليزا ماركولا، الرئيسة التنفيذية لشركة السكك الحديدية الفنلندية المملوكة للدولة “في آر”، عن أملها في أن تستفيد الخدمة من “نهضة” يشهدها السفر بالقطار في أوروبا. وأضافت ماركولا لوكالة فرانس برس: “السفر بالقطار في كل أنحاء أوروبا يشهد نهضة، وفي فنلندا أيضًا تتزايد أعداد الركاب بشكل كبير”.