أكبر مدينة في شبه الجزيرة الخاضعة لسيطرة روسيا تُترك بلا كهرباء بعد هجوم استهدف منشآت الطاقة هناك
نُشر في 24 يونيو 2026
شنت ضربات أوكرانية على القرم الذي تسيطر عليه روسيا أدت إلى انقطاع التيار في أكبر مدنه، سيوفاستوبول، بحسب بيانات أُعلنت من كلا الطرفين، فيما تكثّف كييف هجماتها على شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو عام 2014.
أُجبرت سلطات القرم على توقيف بيع الوقود للجمهور، في إطار استهداف الجيش الأوكراني للخِدْمات اللوجستية الروسية المتجهة إلى المنطقة، بعد أن ضربت سلسلة من مصافي النفط ومستودعات الوقود في جنوب روسيا كانت تزود القرم بالإمدادات.
حاكم سيفاستوبول المعين من موسكو، ميخائيل رازفوجاييف، الذي أعلن حدوث انقطاعات في الكهرباء بعد استهداف منشآت الطاقة، ناشد السكان يوم الأربعاء مساعدة الجيران الضعفاء والاقتصاد في استخدام الهواتف للحالات الطارئة فقط حفاظاً على البطاريات وتفادياً لإرهاق الشبكة.
«العدو يضرب مجدداً بخسة، محاولاً حرماننا من شروط العيش الطبيعية وبثّ الذعر»، كتب في منشور له.
أوضح أن أجزاءً من المدينة — حيث تتجه درجات الحرارة إلى نحو 30 درجة مئوية — ستظل بلا كهرباء حتى مساء الأربعاء على الأقل. وأضاف أن حافلات الترام في سيفاستوبول لن تعمل يوم الأربعاء، وطلب من الأهالي إبقاء الأطفال في المنازل.
كما أفاد الحاكم المعين من موسكو في اقليم خرسون، فلاديمير سالدو، بأن أجزاءً من المنطقة التي تسيطر عليها روسيا في إقليم خرسون تعرضت لانقطاع كلي أو جزئي في الكهرباء، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
في ضربات منفصلة بطائرات مسيّرة أوكرانية قُتل شخصان في إقليم نيجني نوفغورود الروسي، على بعد مئات الكيلومترات من خط الجبهة، وشخص واحد في المنطقة الحدودية ببيلغورود، حسبما أفادت حكّام المناطق المحلية. وفي المقابل، أدت ضربة روسية بطائرة مسيّرة إلى مقتل امرأة تبلغ من العمر 56 عاماً في منطقة خاركيف الحدودية الأوكرانية، وفق السلطات.
تم تدمير مئات الطائرات المسيّرة
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت أكثر من 300 طائرة مسيّرة قادمة من أوكرانيا خلال الليل، في وقت كثفت فيه الجانبان الضربات في الأسابيع الأخيرة. وقالت قوات الجوّ الروسية الأوكرانية (سلاح الجو الأوكراني) يوم الأربعاء إن القوات الروسية أطلقت 101 طائرة مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل وتم تدمير 95 منها.
وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قالت كييف إن قواتها استهدفت جسر سكة حديد ومحطة توليد كهرباء وأهداف بنى تحتية استراتيجية أخرى في القرم. وصرّح وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف الأسبوع الماضي أن قواته «تعزل القرم بواسطة الطائرات المسيّرة».
«يبدو أن القرم في غضون وقت قريب سيصبح جزيرة. وقد تترتّب على ذلك عواقب غير متوقعة جداً بالنسبة للروس»، قال فيدوروف على قناة مدوّن على يوتيوب.
على صعيد الدبلوماسية، تظل المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية مجمّدة عملياً، بينما انحرف تركيز واشنطن نحو الشرق الأوسط بعد شنّها ضربات على إيران في أواخر فبراير.