أعلنت سلطات بلدة فيّينا الإسبانية أن لصوصاً اقتحموا متحفها وسرقوا قطعاً من “كنز فيّينا”، وهو أحد أهم مجموعات العصر البرونزي الذهبية، في عملية سطو هي الأحدث ضمن سلسلة عمليات استهدفت متاحف أوروبية بارزة.
ولم يتضح على الفور عدد القطع التي سرقت من المجموعة التي تضم أكثر من خمسين قطعة، معظمها ذهبي، بعد عملية السطو التي وقعت الخميس، إذ كانت الشرطة لا تزال تعدّ جرداً للمقتنيات. وقال متحدث باسم مجلس بلدة فيّينا إن “جهاز الإنذار في متحف فيّينا انطلق في حوالي الساعة 5:20 صباحاً”، مضيفاً أن اللصوص غادروا المبنى بحلول الساعة 5:24. ووصف العملية بأنها “سريعة جداً واحترافية جداً”.
وتشمل مجموعة الكنز 29 سواراً و11 وعاءً وثلاث قوارير وقطعاً متفرقة أخرى، وهي محفوظة في متحف صغير في البلدة الواقعة في مقاطعة أليكانتي. ومع أن القطع مصنوعة في معظمها من الذهب، فإن المجموعة تضم أيضاً قطعاً من الفضة والحديد والكهرمان، ويعود تاريخها جميعاً إلى حوالي عام 1000 قبل الميلاد. واكتشف الكنز عالم الآثار خوسيه ماريا سولير عام 1963 في وعاء مدفون في مجرى نهر جاف في فيّينا.
وأكد المتحدث أن “جميع أنظمة الأمن كانت مفعّلة”، وشدد على أنه لم يكن هناك “أي تقصير” من جانب المتحف. وأضاف أنه قبل عملية السطو بوقت قصير، انطلق إنذار آخر في المركز الرياضي بالمدينة، وأن السلطات تحقق فيما إذا كان اللصوص قد استخدموه كوسيلة تشتيت.
ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة عمليات سطو جريئة استهدفت مؤسسات ثقافية في مختلف أنحاء أوروبا في الأشهر الأخيرة. ففي أكتوبر الماضي، اقتحم لصوص متحف اللوفر في باريس في وضح النهار، وتمكنوا من الفرار في أقل من ثماني دقائق مع مجوهرات قُدرت قيمتها بنحو 102 مليون دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، سُرقت أربع أعمال “ذات قيمة استثنائية” للفنان الإيطالي أنتونيلو دا ميسينا من متحف في صقلية، وفق ما أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية. كما أعلنت الشرطة الإيطالية هذا الشهر أنها استعادت لوحات لرينوار وسيزان وماتيس، تبلغ قيمتها أكثر من 10.4 ملايين دولار، كانت قد سرقت من متحف مؤسسة مانياني-روكا قرب بارما في وقت سابق من هذا العام.