بوتين يتوجه إلى الصين عقب زيارة ترامب أخبار السياسة

بوتين يزور الصين في 19–20 مايو 2026 لتعميق الشراكة الاستراتيجية

أعلن الكرملين أن رئيس روسيا فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين في الفترة من 19 إلى 20 مايو 2026. وقال البيان إن بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ يعتزمان «تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي» بين موسكو وبيجين، في إطار محادثات رسمية تتناول مختلف جوانب العلاقة الثنائية.

من المقرر أن يبحث بوتين أيضاً الملفات الاقتصادية والتجارية مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في لقاء يُنتظر أن يركز على توسيع التبادل التجاري وتعميق التعاون في الطاقة والصناعات الاستراتيجية. وذكرت وكالة تاس أن توقيت الزيارة يوافق الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع «معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي» بين مسكو وبكين في عام 2001.

تأتي أنباء زيارة بوتين بعد يوم من مغادرة الرئيس الأمرييكي دونالد ترامب للصين عقب أول زيارة رئاسية إلى بكين منذ نحو عقد، حيث أعلن الجانبان صفقات تجارية عامة لكنها لم تسفر عن تقدم علني واضح في قضايا شائكة مثل تايوان أو تطورات الحرب المرتبطة بإيران. كما تناول الزعيمان ملف الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ وطبقا للموقف الرسمي الصيني فإن بكين تتبنى الحياد وتعرض نفسها كوسيط، رغم أن إعلان «تحالف بلا حدود» بين شي وبوتين قبل الغزو الكلي لأوكرانيا عام 2022 أثار انتقادات اعتُبر أن له أثرًا في تقويض هذا الحياد.

نفى الجانب الصيني تقارير لوكالات أنباء، من بينها رويترز، التي زعمت أن شركات صينية ساهمت بشكل مباشر في استمرار إنتاج الطائرات المسيّرة الروسية عبر شحن محركات مُعلّبة على أنها «وحدات تبريد صناعي» إلى مصانع تجميع الطائرات. وفي تصريح نقله Kyiv Post قال ترامب: «ناقشنا — حسنًا، هذا موضوع نود أن نراه محلولًا».

الشركاء التجاريون وتعميق العلاقات

يقرأ  مستوطنون إسرائيليون يُضرمون النار في منازل وسياراتخلال هجمات عنيفة في الضفة الغربيةأخبار

مع تفاقم التوتر بين واشنطن وبكين، بدت العلاقات الصينية–الروسية أكثر رسوخًا في الأشهر الأخيرة. ورغم أنهما ليسا حلفاء عسكريين رسمياً، تجمع بينهما روابط سياسية واقتصادية وثيقة، حيث تدخلت الصين لشراء النفط والسلع الروسية بعد أن قطعت دول غربية علاقاتها التجارية مع موسكو. وقد ندّد بوتين العام الماضي بالعقوبات الغربية وامتدح دور بكين، فيما باتت الصين الشريك التجاري الأكبر لروسيا من حيث الحجم، وتُجرى معظم المعاملات بالروبل الروسي واليوان الصيني.

في اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الشهر الماضي، دعا شي إلى «تنسيق استراتيجي أقرب وأقوى» بين بكين وموسكو، فيما زار شي روسيا في مايو الماضي وأكد وقوفه مع موسكو ضدّ «الانفرادية والتنمّر الإقليمي». زيارة بوتين الحالية تأتي في سياق هذا التحالف المتنامي الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين الطرفين، وسط مؤشرات على تعاظم الاعتماد المتبادل على المستويات التجارية والطاقة والاستثمار.

أضف تعليق