مسلحون يخطفون عشرات الطلاب في ولاية بورنو النيجيرية أخبار

اختطاف عشرات التلاميذ في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا

نُشر في 16 مايو 2026

مسلحون اختطفوا عشرات التلاميذ من مدرسة ابتدائية وإعدادية في شمال شرقي نيجيريا، حسبما أخبر سكان محليون وكالتَي رويترز وفرانس برس. الحادث وقع في مدرسة موسى الابتدائية والإعدادية في منطقة حكومة محلية أسكيرا–أوبا حوالى الساعة التاسعة صباحًا (08:00 ت.غ) يوم الجمعة بينما كانت الحصص الدراسية جارية، وقال عبيدالله حسان، الذي يقطن بالقرب من المدرسة، لرويترز إن مسلحين اقتحموا الموقع وأخذوا عدداً من الطلاب معهم.

أحد المعلمين في المدرسة قال لرويترز إن المهاجمين وصلوا على دراجات نارية. «على الرغم من فرار بعض التلاميذ إلى الأحراش، يمكنني القول إن كثيرين نُقلوا قسراً»، أضاف المعلم.

لم تتبنَّ أي جهة عملية الاقتحام، التي بدت متطابقة مع أساليب جماعة بوكو حرام، فيما وصف النائب المحلي ميدالا عثمان بالامي الاعتداء بأنه «مفجع» ودعا السلطات إلى التحرك بسرعة.

تُعاني نيجيريا، أكبر دول إفريقيا من حيث السكان، منذ سبعة عشر عاماً من تمرد مسلح تقوده مثل هذه الجماعات، التي اعتمدت الاختطاف كأداة أساسية—ومن أبرز حوادثها اختطاف مئات الفتيات من مدرسة في تشيبُوك عام 2014.

أصبح الاختطاف الجماعي وسيلة منتشرة لجني الأموال بسرعة من قبل عصابات وجماعات مسلحة في أنحاء البلاد، لاسيما في المناطق الريفية التي تكاد تغيب عنها الإدارة الحكومية.

قبل أسابيع، داهم مسلحون ملجأ أيتام في ولاية كوجي وخطفوا ما لا يقل عن 23 طفلاً من «منطقة معزولة» في عاصمة الولاية، لوكوجا، بحسب بيان لوزير إعلام الولاية كينغسلي فانفو.

ورغم العمليات العسكرية المستمرة، شهدت بورنو والولايات المجاورة هجمات متكررة على مدارس ومجتمعات، ما يثير تساؤلات حول ثغرات أمنية في الأرياف. تقع قرية موسى قرب غابة سامبيسا، المعقل التاريخي للمتمردين الذين شنوا سلسلة عنيفة في شمال شرق نيجيريا لأكثر من عقد.

يقرأ  «شبكة شارلوت»ماذا يجري في مداهمات الهجرة في ولاية كارولاينا الشمالية؟أخبار الحقوق المدنية

في حادث منفصل يوم الجمعة، اختطف مسلحون تلاميذ من مدرسة «البيبتست» التمهيدية والابتدائية في ولاية أيوو جنوب غرب البلاد؛ وأمرت السلطات بإغلاق المدارس في المنطقة فيما أطلقت الشرطة مطاردة للخاطفين.

رغم تراجع وتيرة العنف عن ذروته منذ انتفاضة بوكو حرام عام 2009، حذر محلّلون من احتمال تزايد الهجمات منذ عام 2025، لا سيما في المناطق الريفية الواقعة خارج نطاق سيطرة الدولة أو التي تسيطر عليها بشكل ضعيف.

قال الكاتب والموظف العام النيجيري غيمبا كاكندا لقناة الجزيرة إن توسع المناطق التي تنشط فيها هذه الجماعات «ذاك أمر جوهري، لأن الحروب لا تستمر بفعل الإيديولوجيا وحدها، بل بفعل التضاريس، ومسالك الإمداد، والاقتصادات المحلية، والقدرة على نقل الناس والعتاد عبر فضاءات تفتقد لوجود الدولة».

وأضاف كاكندا: «العنف في شمال نيجيريا يستمر نتيجة مزيج من التطرف العقائدي، والفقر المزمن، والإقصاء التعليمي، ودولة حضورها غالبًا محدود بصورة لا تكسب ثقة المجتمعات التي تسعى الجماعات المسلحة لتجنيد عناصر منها».

أضف تعليق