في يونيو/حزيران، قضت المحكمة العليا برفض أمر ترامب الذي يقيد حق المواطنة بالولادة لبعض الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول إنه يخطط لطلب إعادة نظر من المحكمة العليا في قضية حديثة ألغت أمره بإنهاء حق المواطنة بالولادة لكل من يولد على الأراضي الأميركية.
المحكمة رفضت الشهر الماضي محاولة ترامب لتقييد حق المواطنة بالولادة، لكن الرئيس صرح يوم الأربعاء بأنه سيطلب إعادة الاستماع للقضية.
“الجنسية الأميركية ليست للبيع! في الواقع، هذا جريمة، وبالتالي فإن قرار المحكمة العليا خاطئ”، كتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي، تروث سوشيال. “سأطلب على الفور إعادة نظر من المحكمة العليا”.
قرار المحكمة بأغلبية 6 ضد 3 ضد أمر ترامب كان ضربة قوية للرئيس ولمساعيه لتغيير سياسة الهجرة.
عند توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني 2025، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يحرم المولودين في أميركا لأبوين ذوي وضع قانوني مؤقت أو بدون وثائق من الحصول تلقائياً على الجنسية الأميركية.
وصف ترامب القرار الأخير بأنه “سيئ جداً لبلدنا”، وحث الجمهوريين في الكونغرس على إصدار قانون يحد من حق المواطنة بالولادة. وعى الأرجح أن هذه معركة شاقة، حيث تظهر استطلاعات الرأي دعماً شعبياً قوياً لهذه الممارسة، بينما رأي الأغلبية في المحكمة العليا أشار إلى ضرورة تعديل دستوري.
فرص ترامب في إعادة نظر تبدو ضعيفة، فالمحكمة العليا نادراً ما توافق على طلبات إعادة الاستماع. لقد مرت عقود منذ أن سمحت المحكمة بإعادة محاكمة بعد أن أصدرت حكماً في قضية مطروحة.
منذ توليه المنصب، سعى ترامب لتغيير جميع أشكال الهجرة تقريباً في أميركا.
كانت المحكمة قد منحت الرئيس انتصارات هجرة عديدة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك السماح له بإلغاء الوضع القانوني الخاص لسكان بعض الدول التي تعاني من الأزمات، والمعروف باسم الحماية المؤقتة، واستخدام تكتيك مثير للجدل بمنع طالبي اللجوء جسدياً من دخول الأراضي الأميركية، حيث تلتزم الحكومة قانونياً بالسماح لهم بالتقدم بطلب حماية.
لكن المحكمة العليا صوتت ضد محاولته لتقييد حق المواطنة بالولادة، مقررة أن أمره ينتهك نص التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي الذي يمنح الجنسية لمن يولدون في أميركا و”يخضعون لولايتها القضائية”.
رحبت جماعات حقوقية بقرار المحكمة. محامي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، سيسيليا وانغ، التي ترافعت ضد الطعن في المحكمة العليا، قالت إن القرار “يعيد تأكيد وعد أميركي أساسي – إذا وُلدت هنا، فأنت مواطن”.
قالت دراسة لمعهد سياسات الهجرة وجامعة بنسلفانيا نُشرت في مايو/أيار الماضي إنه بموجب الأمر، سيُولد حوالي 255 ألف رضيع سنوياً دون جنسية، مما سيزيد عدد السكان غير الموثقين بـ2.7 مليون شخص بحلول عام 2045.
وحذرت الدراسة من أن الأمر “سيخلق طبقة دنيا تتكاثر ذاتياً عبر الأجيال، حيث سيرث المقيمون المولودون في أميركا العيب الاجتماعي الذي يعاني منه آباؤهم، ومع مرور الوقت، أجدادهم وجدودهم”.