ترامب يوجّه نداءً إلى مزارعي ويسكونسن المتضرّرين من الرسوم الجمركية وارتفاع الأسعار

ترامب يسعى لترسيخ الدعم بين الناخبين الريفيين المتضررين بشدة من الرسوم التجارية وتداعيات الحرب مع إيرا

نُشر في 5 يونيو 2026

زار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولاية ويسكونسن في محاولة لطمأنة المزارعين الذين تضرروا جراء سياسات الرسوم الجمركية وتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وتضمنت الزيارة وقوفه على طاولة مستديرة مع منتجين زراعيين في تشيبوا فولز، في توقف رمزي قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث يسعى ترامب لتعزيز دعم النائب الجمهوري ديريك فان أوردن الذي تتربص به جهود الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب.

تنبع أهمية الزيارة من ارتباط فان أوردن الطويل بترامب وتصويره للرئيس كخيار أمثل لسكان المناطق الريفية، بينما أثبتت منافسته الديمقراطية، ريبيكا كوك، قدرتها على جمع التبرعات وتقدمت عليه في بعض الاستطلاعات الأخيرة. ورغم ذلك، يظل التحدي قائماً حيث تُظهر التوقعات أن الديمقراطيين مرشحون لاستعادة أغلبية مجلس النواب.

قال ترامب عن ويسكونسن: «أحب هذا المكان»، وأضاف مخاطباً الحضور: «آمل أن تصوتوا للحزب الجمهوري، لأنني أعتبره الطريق العقلاني». وأكد أن نجاح الديمقراطيين سيمنحهم قدرة فعلية على تقييد أجندته خلال العامين المتبقين من ولايته.

استهدفت الزيارة أيضاً تهدئة المزارعين الذين كانوا من داعميه الأساسيين عام 2024، والذين تكبدوا خسائر كبيرة بسبب سياساته الحمائية. فقد أدت الحروب التجارية إلى تقليص واردات بعض الدول للمنتجات الأميركية، لا سيما فول الصويا، كما أثّرت الرسوم على تكلفة استيراد مستلزمات الإنتاج اليومي. وسعت الإدارة لتعويض جزء من الخسائر عبر حزم مساعدات مؤقتة للمزارعين.

من جهة أخرى، قفزت أسعار الأسمدة منذ اندلاع القتال في أواخر فبراير، بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي رفع تكلفة عدة مكونات أساسية، من بينها اليوريا. وأظهر مسح أجراه اتحاد المزارعين الأميركي في أبريل أن نحو 70% من المزارعين لا يستطيعون تأمين كامل احتياجاتهم من الأسمده.

يقرأ  أفضل مسابقات الكتابة للطلاب لعامي ٢٠٢٥–٢٠٢٦

كما ارتفع سعر البنزين المتوسط إلى 4.04 دولار للغالون هذا الأسبوع، أي أعلى بمقدار 1.08 دولار مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية. وطَمأن ترامب الحضور بأن إدارته «أنجزت إلى حد كبير» مسألة الحرب «بصورة أو بأخرى» وأن أسعار الأسمدة والبنزين ستنخفض «بشكل كبير».

تجدر الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت تراجعاً في مستوى قبول ترامب العام إلى أدنى مستوياته، قرب أو دون 40% في المتوسط. وأشارت دراسة لمعهد ماركيت للحقوق من 20 إلى 26 مايو إلى أن 19% فقط يوافقون على تعامله مع أسعار الوقود، و22% يوافقون على تعامله مع التضخم وتكاليف المعيشة.

وحذر بعض القادة الجمهوريين البارزين من أن بعض تحركات ترامب الأخيرة قد تؤدي إلى نفور ناخبين قلقين بشأن الاقتصاد. ومن بين هذه التحركات إطلاق وزارة العدل لصندوق بقيمة 1.8 مليار دولار «لمواجهة تجنّب الأسلحة سياسياً» يهدف إلى تعويض أفراد، بمن فيهم مناصرون لترامب، يدعون أنهم تعرضوا لملاحقات سياسية؛ وقد تخلّت الوزارة لاحقاً عن هذا المخطط. كما طلب ترامب تمويلاً بقيمة مليار دولار لأمن قاعة رقص البيت الأبيض المثيرة للجدل، على الرغم من تصريحاته السابقة بأن دافعي الضرائب لن يتحملوا التكلفة.

أضف تعليق