جماهير جنوب أفريقيا تحتفل بالتأهل التاريخي إلى دور خروج المغلوب في كأس العالم بعد الفوز على كوريا أخبار كأس العالم 2026

الاحتفالات في مونترِري وجوهانسبرج

رقص لاعبو جنوب أفريقيا طوال الليل في ملعب غوادالوبِه بمونتيري بعد كتابة تاريخ جديد في كأس العالم، بينما كانت الشوارع في جوهانسبرج تفيض احتفالاً منذ ساعات متأخرة من الليل، قبل أن تشرق الشمس وتعلن يوماً استثنائياً في تاريخ كرة القدم الوطنية.

بعد بطاقات حمراء اثنتين، وهزيمة وتعادل وفوز، اجتازت جنوب أفريقيا كل الاختبارات في دور المجموعات وتاهلَت لأول مرة إلى دور خروج المغلوب في البطولة.

انتصار حاسم وتأملات متباينة

في الدقيقة 63 اختتم ثابيلو ماسيكو المباراة بتسديدة في الشباك ليمنح بافانا بافانا فوزاً مذهلاً 1–0 على كوريا الجنوبية، التي باتت الآن على مفترق طرق بين احتمال المرور إلى الدور التالي أو الخروج من البطولة.

سيظل ملعب مونتريري يتردد صداه بمشاعر المشجعين واللاعبين، احتفالاً بنهاية أشبه بالأسطورة لمسيرة المجموعة التي بدأت بخسارة افتتاحية مُرة أمام المكسيك.

ضحّى عشاق كرة القدم بساعات نومهم لمتابعة صافرة بداية مباراة كوريا في الثالثة صباحاً، غير مدركين أن التاريخ كان على وشك أن يُكتب. ومع بزوغ الفجر امتلأت الشوارع بالمحتفلين في بيجاماتهم وملابس الشتاء، بينما كان الفريق يحتفل في غرفة الملابس بغوادالوبِه على بعد نحو 10,000 كم.

ردود فعل الجماهير

«يبدو أن البلد بأكمله ظل مستيقظاً وربما لن يذهب إلى العمل غداً!» قال لورينز كوهلر مازحاً، أحد مشجعي جنوب أفريقيا المقيمين في جوهانسبرج، الذي شهد آخر ظهور لمنتخب بلاده في كأس العالم عندما استضافت جنوب أفريقيا البطولة عام 2010، حين فشل المنتخب المضيف لأول مرة في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

«أستطيع أن أقول بلا شك إن هذه اللحظة تتفوق على كل ما حدث في 2010؛ لن تُنسى أبداً»، أضاف كوهلر. «أُقيمت حفلات مشاهدة وكأن المباراة كانت بعد الظهر — الناس ثقوا وعلَوا أن شيئاً عظيماً قد يحدث.»

يقرأ  الذكاء الاصطناعي ذي الوكالة في التعلم والتطوير والتدريب

«كتبونا خارجاً»

أقر كثير من المشككين الآن بأنهم أخطأوا في تقدير قدرة فريق هوجو برووس، بعد أداء الفريق المبهر خلال المنافسات.

«كثيرون استبعدونا قبل انطلاق البطولة وقالوا إننا سنكون فتيان الجلد في المجموعة، لذا جعل ذلك الأداء والنصر أضعافاً من الحلاوة»، قال البالغ من العمر بايرون بيلاي.

هذا الإنجاز تاريخي أيضاً لمدرب المنتخب البلجيكي الذي سيختتم مسيرته التدريبية التي قاربت الأربعين سنة بعد كأس العالم 2026. بعد المباراة وصف برووس، البالغ 74 سنة، اللحظة بأنها «عاطفية»، مضيفاً: «جئنا إلى المكسيك وهدفنا كان البقاء في دور المجموعات… وكان ذلك بالنسبة لي لحظة عواطف، ليس فقط لأننا فزنا، بل لأنني قلت سابقاً إن هذه ربما ستكون من آخر مباريات مسيرتي.»

تقدير رسمي وشعبي

ما إن تحقق الفوز حتى أصدرت الحكومة الجنوب أفريقية بياناً هنأت فيه المنتخب ونوهت بأن هذا الانتصار «يعكس عزيمة الفريق وانضباطه وروح القتال على أحد أكبر المسارح الرياضية في العالم». وأضاف البيان: «ألهَمَ الأداء الأمل والإثارة بين الجنوب أفريقيين في الداخل والخارج، وعرض مواهب البلاد الكروية للعالم. كلنا. كلنا متحدون. كاوفِيلا.»

في الوقت ذاته، أغرق الدبلوماسيون والسفراء والساسة وسائل التواصل الاجتماعي بالرسائل التهنئية بينما انغمس المشجعون حول العالم في الفرح.

ذاكرةٌ متجددة

بالنسبة إلى ساهل إبراهيم، جاء فوز الأربعاء كنوع من الديجافو المطوَّر عن 2010: «الاحتفال عام 2010 كان عن فرحة الاستضافة، أما هذا فاحتفال بالأداء ذاته على مستوى الوطن بأكمله»، قال لإحدى الوسائل.

ما بعد التوقعات

«اليوم رأيتم فريقاً آمن بنفسه»، قال برووس الذي تولى مسؤولية المنتخب في 2021. «يوم الأحد سترون مجدداً فريقاً يؤمن بنفسه وسيقاتل طوال التسعين دقيقة، وربما أكثر إذا لزم الأمر.»

انتصار لم يكن متوقعاً بالكامل، خاصة بعد رحلة تأهل شابتها هفوة إدارية تحولت إلى لعبة لوم علنية. «أي شيء بعد هذا مجرد مكافأة — التأهل إلى دور الستة عشر سيكون أداءً فاق التوقعات»، قال كوهلر، معبراً عن إيمان بقدرة الفريق على تجاوز كندا، لافتاً إلى أن اللعب في لوس أنجلوس يمنحهم ميزة نسبية مقارنة بلعبهم في كندا.

يقرأ  احتفالات عيد الأضحى حول العالم: المسلمون يحيون عيد التضحية

مدربٌ فخور

أشاد برووس بالجانب التكتيكي للفريق: «أعتقد أننا لعبنا مباراة جيدة جداً من الناحية التكتيكية. كل لاعب قام بواجبه. أنا فخور جداً بأداء فريقي.»

وفي لقطات الختام احتفل المدرب واللاعبون معاً ومع المشجعين، محتفلين بلحظة ستبقى طيِّبة في ذاكرة كرة القدم الجنوب أفريقية.

أضف تعليق