أعرب بعض المعلّمين عن قلقهم من اضطرارهم إلى تنفيذ هذا الحظر داخل المدارس.
وفي هذا السياق، اتّهمت الناطقة باسم حزب الخضر، سيغي ماورر، وزير التعليم كريستوف فيدركير، المنتمي إلى حزب “نيوس” الليبرالي، بأنه “يخلق صراعات جديدة ثم يُحمّل المعلّمين وزرها”. وأضافت أنّ المعلّمين “واقعون بالفعل تحت ضغط هائل”، وأنّ فيدركير يريد “تحميلهم دور رجال الشرطة” إضافة إلى مهامهم الأخرى.
من جهتها، ترى المعارضة المتمثلة في حزب الحرية اليميني المتطرف أنّ الحظر الحالي غير كافٍ، وتدعو إلى منع شامل للحجاب وأغطية الوجه في المدارس، سواء بالنسبة للتلاميذ أو المعلّمين. وقالت ريكاردا بيرغر من الحزب ذاته إنه “لا مكان للإسلام السياسي في النمسا، وبالتأكيد ليس في مدارسنا”.
كما دعا مستشار النمسا كريستيان ستوكر، زعيم حزب الشعب، مؤخرًا إلى فرض حظر دستوري على الإسلام السياسي، وقال في تصريح للتلفزيون النمساوي العام ORF إنه لا يريد “العيش في دولة إسلامية”.
يُذكر أنّ فرنسا تفرض منذ أكثر من عشرين عامًا حظرًا على ارتداء أي رموز دينية بارزة في المدارس، بما في ذلك الحجاب والعمامة والقلنسوة اليهودية. غير أنّ القانون النمساوي يختلف عن التشريع الفرنسي في كونه يستهدف تحديدًا أغطية الرأس التي ترتديها المسلمات.
وتشبه النمسا في هذا الصدد عددًا من الدول الأوروبية الأخرى، مثل فرنسا وبلجيكا والدنمرك، التي تحظر النقاب أو البرقع في الأماكن العامة.
من جانبها، أعربت بغجاتي عن قلق الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا (IGGÖ) مما وصفتها بـ”الظاهرة المقلقة” في أوروبا، والتي “تُختزل فيها التحديات الاجتماعية المعقدة إلى إجراءات رمزية موجّهة ضد جماعات الأقليات”. وأضافت: “هذه الأساليب قد تلفت الانتباه سياسيًا، لكنها نادرًا ما تحلّ المشاكل الأساسية”.