ديلسي رودريغيز تغادر إلى لاهاي لحضور جلسات محكمة العدل الدولية بشأن نزاع حدودي مع غيانا
تتوجه الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز إلى لاهاي لتمثيل فنزويلاا أمام محكمة العدل الدولية في القضية المتعلقة بمطالبات سيادة على إقليم إيسيكويبو الغني بالنفط. وتعد هذه الزيارة الأولى لها خارج منطقة البحر الكاريبي منذ اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة في يناير الماضي.
في خطاب متلفز قالت رودريغيز إن “واجب الدفاع عن الوطن يقتضي مني السفر في الساعات المقبلة”، فيما تواصل محكمة الأمم المتحدة العليا الاستماع إلى المرافعات المتعلقة بنزاع تعود جذوره إلى قرون مضت حول الحدود بين البلدين.
تطالب فنزويلا بالإقليم الذي تديره حالياً غيانا، والذي يشكل نحو ثلثي مساحة دولة غيانا. وأدى اكتشاف احتياطيات نفطية بحرية من قبل شركة إكسون موبيل في إيسيكويبو إلى رفع شأن المنطقة اقتصادياً وجعل غيانا، ذات الكثافة السكانية المنخفضة، من الدول التي تتمتع بأعلى احتياطيات نفطية للفرد.
تدور الوقائع القانونية حول ما إذا كان ينبغي الإبقاء على الحدود المرسخة عام 1899 في ظل الحكم الاستعماري البريطاني، أم أن الخطوط الحدّية يجب أن تُعاد رسمها بناءً على وثيقة لاحقة تعود إلى عام 1966 ووقّعت في سياق اقتراب غيانا من الاستقلال.
رودريغيز، التي كانت نائبة مادورو وقت اعتقاله ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، خضعت طويلاً لعقوبات أميركية أُلغيت عند تولّيها منصب الرئيسة بالإنابة. وعادةً ما تُمنح معاوني الدول المشاركين في جلسات محكمة العدل الدولية حصانات قانونية خاصة أثناء التمثيل أمامها.
من جهة أخرى، سعت رودريغيز إلى التوفيق بين مطالبات واشنطن، التي تضمنت، بحسب ما أُعلن، وقف شحنات نفطية إلى كوبا وفتح قطاع النفط الحكومي أمام شركات أجنبية وإطلاق سراح سجناء سياسيين، وبين ضرورة الحفاظ على توازن مع الأجهزة الأمنية والهيئات العسكرية ذات النفوذ داخل البلاد.
رغم إعلانها تلقي دعوة للزيارة من إدارة ترامب، لم تُجرِ رودريغيز زيارة إلى الولايات المتحدة حتى الآن، لكنها زارت دولاً مجاورة في الكاريبي مثل غرينادا وباربادوس.