قدّمت شركة B.E. Meyers نتائج برنامجها لليزر SAL-UHP المموّل عبر برنامج APFIT في مبنى مكاتب كانون بمجلس النواب الأمريكي في 21 يوليو 2026. وقد ساعد هذا التمويل الشركة على توسيع نطاق إنتاج هذا الليزر، وساهم بشكل مباشر في اعتماده من قيادة العمليات الخاصة الأمريكية تحت التسمية العسكرية LA-30.
قصة هذا الليزر الصغير الذي يُركّب على البندقية تعكس مشكلة قديمة في البنتاغون، تُعرف بين خبراء الدفاع باسم “وادي الموت”. وهي الفجوة التي يقع فيها المشروع بعد انتهاء تطويره ونجاحه في الاختبارات، لكنه يتعثر بسبب غياب ميزانية واضحة أو مسار تعاقدي يسمح بشرائه بكميات كبيرة. أُنشئ برنامج APFIT عبر قانون سياسات الدفاع للسنة المالية 2022، ليوفّر تمويلًا مباشرًا للشراء، تتراوح قيمته عادة بين 10 و50 مليون دولار للمشروع الواحد، ويُمنح للشركات التي أنهت تطوير تقنيتها وأصبحت جاهزة للاستخدام الفعلي، بدلًا من تمويل المزيد من الأبحاث.
نما البرنامج بشكل ملحوظ منذ انطلاقته؛ فقد بدأ بميزانية سنوية قدرها 100 مليون دولار، ثم توسع إلى نحو 300 مليون دولار سنويًا خلال سنوات قليلة، وتجاوز إجمالي ما منحه أكثر من ملياري دولار لأكثر من 100 شركة صغيرة. وأشارت النائبة بيتي ماكولوم إلى هذا الرقم في فعالية 21 يوليو نفسها التي عرضت فيها B.E. Meyers نتائجها، وقالت: “قدّم هذا البرنامج أكثر من ملياري دولار لأكثر من 100 شركة صغيرة. هذا إنجاز مذهل ويستحق الاحتفال”.
أما SAL-UHP فهو نسخة مطوّرة من نظام DAGIR-V1 متعدد المنصات، الذي يجمع بين منير بالأشعة تحت الحمراء يُضيء الهدف لأجهزة الرؤية الليلية دون أن يُرى بالعين المجردة، وبين ليزر توجيه بالأشعة تحت الحمراء وليزر توجيه مرئي، في وحدة واحدة مدمجة ومتينة صُمّمت لتحمّل الظروف الميدانية القاسية. كانت قيادة العمليات الخاصة الأمريكية قد اختبرت نظام DAGIR-V1 واعتمدته رسميًا تحت اسم LA-30، وحصل على رقم مخزون وطني هو 5855-01-724-3043. لكن الانتقال من مرحلة الاعتماد إلى الإنتاج الكبير تطلّب تمويلًا متسارعًا، وهو بالضبط ما يقدمه برنامج APFIT. والعقد الأساسي لشراء SAL-UHP، ضمن برنامج أوسع يسمى “أنظمة الليزر المصغرة للتسديد”، تبلغ قيمته القصوى 49.9 مليون دولار مع حد أدنى مضمون للطلب يبلغ 500 ألف دولار. وقالت الشركة إن دعم APFIT ساعدها على رفع الطاقة الإنتاجية بسرعة تكفي لمواكبة هذا الطلب.
في فعالية الكابيتول هيل، أرسلت الشركة وفدًا يجمع ثلاثة أجيال من عائلة ميرز. فقد قدّم كريس أوستن، مدير تطوير الأعمال الأول وهو من قدامى المحاربين في الجيش الأمريكي، العرض إلى جانب الرئيس التنفيذي ماثيو ميرز، وهو الجيل الثاني من العائلة المالكة للشركة، وانضم إليهما جاك ميرز من الجيل الثالث للمساعدة في العرض. هذه الاستمرارية العائلية ليست مجرد تفصيل عابر، بل جزء من هوية الشركة التي قدّمت نفسها دائمًا كمصنّع يديره محاربون قدامى، ويخدم الجيش وقوات إنفاذ القانون وقطاع الطيران بتقنيات التوجيه والإضاءة بالليزر. وهذا يجعلها نموذجًا للمورد الدفاعي غير التقليدي الذي صُمم برنامج APFIT لدعمه، بدلًا من الاعتماد على كبار المقاولين الذين هيمنوا تاريخيًا على مشتريات البنتاغون.
التقنية الأساسية داخل SAL-UHP تعتمد على تطوير في أجهزة الليزر تسميه الشركة MINIRVA، وهي مصفوفة ليزر عمودية التجويف تنبعث من السطح، وتحسّن نقاء الحزمة ووظائفها عبر نطاق أوسع من منصات الأسلحة في العمليات الليلية مقارنة بالتصاميم القديمة المعتمدة على الصمامات الثنائية. هذه النقطة مهمة لأن القدرة على القتال ليلًا تُعد من أبرز المزايا التي تحتفظ بها القوات الخاصة الأمريكية وقوات الحلفاء أمام خصوم محتملين، وتتعامل وزارة الحرب مع أنظمة التوجيه والإضاءة بالليزر كأولوية لأنها توسّع هذه الميزة بدلًا من استبدال معدات قديمة بأخرى أفضل قليلًا.
قيادة العمليات الخاصة الأمريكية لم تتوقف عند SAL-UHP؛ فقد اعتمدت لاحقًا جهازًا مرتبطًا به اسمه DAGIR-V2 ضمن برنامج يسمى “ليزر التسديد المصغّر فائق القدرة العالية”. هذا الإصدار يضيف زرًا مخصصًا يتيح للجندي التبديل الفوري إلى الليزر المرئي دون المرور عبر الأوضاع الأخرى. ويُظهر هذا كيف يمكن لمنتج واحد ناجح حصل على دعم APFIT أن يتفرع إلى نسخ وعقود إضافية بعد أن يتحقق الجيش من صحة التصميم الأساسي.
ما كشفته فعالية الكابيتول هيل في النهاية ليس إنجازًا واحدًا مفاجئًا، بل القيمة المتراكمة لدعم حكومي ثابت وتدريجي وصل في اللحظة التي احتاجت فيها شركة صغيرة إلى دفعة كي لا يتعثر مشروعها. كانت B.E. Meyers قد بنت بالفعل ليزرًا يعمل وحصل على اعتماد قيادة العمليات الخاصة قبل وصول تمويل APFIT. لكن مساهمة البرنامج كانت محدودة وضرورية في الوقت نفسه: فقد ساعد الشركة على توسيع إنتاجها بالسرعة الكافية لتسليم هذه التقنية المثبتة إلى الجنود الذين يحتاجونها، بدلًا من أن تظل عقبات الإنتاج تؤخر استخدامها لسنوات.