في الخامس والعشرين من أغسطس/آب، حلّقت طائرة شحن عسكرية أمريكية من طراز سي-17 غلوب ماستر 3 من ريغا عاصمة لاتفيا إلى مطار فنوكوفو الدولي قرب موسكو. وأظهرت بيانات تتبع الرحلات التي نشرها موقع فلايت رادار 24 أن الطائرة، التي حملت الإشارة “ريتش 4555″، هبطت في روسيا حوالي الساعة 10:04 صباحًا بتوقيت موسكو. وكانت أقلعت من ريغا في نحو 8:50 صباحًا، وعبَرت لاتفيا وليتوانيا قبل دخول الأجواء الروسية والهبوط في فنوكوفو.
وأشارت حسابات متابعة للرحلات على منصة إكس إلى أن بعض بيانات الموقع بدت غير متناسقة مع التتبع الآلي المعتاد، فتساءلت أولًا عما إذا كانت الطائرة دخلت الأجواء الروسية فعلًا. غير أن حساب “كوفي ريبورت” قال إن موقع الطائرة تأكد لاحقًا عبر رسالة تهيئة بنظام أكارس، وإن فلايت رادار 24 أظهر مسار الاقتراب والهبوط الكامل في فنوكوفو.
ولم تصدر القوات الجوية الأمريكية أو وزارة الدفاع أي بيان رسمي يؤكد الغرض من الرحلة أو وجهتها. ونقل حساب “كوفي ريبورت” عن مصادر غير مسماة على إكس أن الرحلة صُنّفت تحت “رمز دعم سيكديف”، وهو ما يوحي بأنها مرتبطة بسفر قيادة وزارة الدفاع أو لوجستياتها، لكن هذا الادعاء لم يُؤكد بشكل مستقل.
وبحسب بيانات سابقة استعرضها موقع “بريت بريف”، بدأ مسار الطائرة في الولايات المتحدة في 22 أغسطس/آب، حين أقلعت من قاعدة ماكغواير-ديكس-ليكهورست المشتركة في نيوجيرسي وهبطت في قاعدة تشارلستون المشتركة في كارولاينا الجنوبية. وفي اليوم التالي طارت من تشارلستون إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند، ثم أكملت طريقها إلى ريغا.
ويُعد مطار فنوكوفو الدولي ثالث أكثر مطارات روسيا ازدحامًا، وقد استُخدم من حين لآخر كنقطة هبوط لرحلات دبلوماسية وعسكرية خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن الرحلات العسكرية الأمريكية المباشرة إلى الأراضي الروسية ظلت نادرة منذ بدء الحرب في 2022.
ولاقى وصول الطائرة اهتمامًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي في ظل العلاقات العسكرية المضطربة بين واشنطن وموسكو، دون أن يُكشف عن أي سياق رسمي للزيارة. والطائرة سي-17 طائرة نقل ثقيل تستخدمها القوات الجوية لنقل البضائع والجنود، وأحيانًا في مهام كبار الشخصيات أو الدعم الدبلوماسي.
ولم تكشف السلطات الأمريكية أو الروسية عن سبب الرحلة أو هوية من كان على متنها أو مدة بقاء الطائرة في فنوكوفو.