قادة جنوب شرق آسيا يوافقون على إطار إقليمي لتقاسم الوقود لمواجهة تداعيات الحرب في إيران
نُشر في 8 مايو 2026 — سيبو، الفلبين
اتفق زعماء دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا على حزمة تدابير تهدف إلى تلطيف أثر الحرب الإيرانية على اقتصاداتهم، مع اعترافهم بأن تنفيذ هذه المبادرات سيستغرق وقتًا طويلاً لتظهر ثماره. ساد اجتماع القمة في الفلبين قلق كبير إزاء إغلاق مضيق هرمز، الذي وضع الأمن الطاقي في صدارة الأولويات.
وتضمن الاتفاق إطارًا إقليميًا لتقاسم الوقود يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الإغلاق الذي دام أكثر من شهرين للممر البحري الاستراتيجي وأشعل أزمة طاقة عالمية. ومع ذلك، لا تزال آليات التطبيق غير واضحة، ولا تزال تفاصيل رئيسية بحاجة للتحديد، من بينها معايير أولوية التزويد أثناء الحالات الطارئة وكيفية تمويل الكميات الموزعة.
ورحّب رئيس قمة الآسيان ورئيس الفلبين فيرديناند ماركز الابن بنتيجة القمة، لكنه أقرّ بوضوح أن الترتيبات العملية بحاجة إلى شرح وتحديد. وقال: «كيف يكون التقاسم؟ من يحصل على ماذا؟ كيف يُدفع ثمنه؟ هل يُدفع؟ هل هو نوع من المقايضة؟ … لم نجرب شيئًا مماثلًا من قبل».
من بين الإجراءات المتبناة أيضًا الاتفاق على تطوير شبكة كهرباء إقليمية ووجود مخزون وقود استراتيجي، مع السعي لتقليص الاعتماد على واردات الطاقة من الشرق الأوسط. تستورد دول الآسيان حاليًا أكثر من نصف خاها النفطية و17% من غازها الطبيعي من تلك المنطقة، وفق مركز الطاقة بالهيئة. وفي أواخر مارس، كانت الفلبين أول دولة تعلن حالة طوارئ وطنية بسبب تراجع مخزونات الطاقة.
وحذّر ماركوز من أن تبعات الحرب في إيران ستظل محسوسة على المدى المنظور: «تعطل لبضعة أسابيع سيستغرق سنوات لتصحيحه».
من قلب القمة في مقاطعة سيبو، نقلت مراسلة الجزيرة جميلا أليندوغان أن روح الاجتماع كانت قائمة على الوحدة، حيث تعهدت دول الآسيان بمواصلة التنسيق في استجاباتها مع الحفاظ على مصالحها الوطنية. وأضافت أن الكتلة ما تزال تتعافى من التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب العام الماضي، وأن الدول تبحث عن سبل تحوط لعلاقاتها الخارجية لتقليل أثر الأزمات المستقبلية.