قفزت أسعار النفط عقب تجدد أعمال العنف في مضيق هرمز — أخبار النفط والغاز

ارتفع خام برنت بنحو ستة بالمئة مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، ما دفع الهدنـة لحد الاقتراب من الانهيار.

نُشر في 5 مايو 2026

قفزت أسعار النفط بقوة بعدما ألقى تصاعد أعمال العنف في مضيق هرمز بظلال من الشك على الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. خام برنت، المعيار المرجعي الرئيس لأسعار النفط عالمياً، سجّل ارتفاعاً يقارب 6% يوم الإثنين ليبلغ 114.44 دولاراً للبرميل.

تقلّصت عقود برنت الآجلة بعض الشيء صباح الثلاثاء، إلى مستوى 113.54 دولاراً بحلول الساعة 02:00 بتوقيت غرينيتش.

وجاءت موجة الصعود الأخيرة بعد إعلان الجيش الأمريكي أنه دمّر ستّ زوارق صغيرة إيرانية ردّاً على هجمات إيرانية استهدفت سفن تجارية في الممر المائي، فيما أفادت الإمارات بأنها تعرّضت لهجمات بصواريخٍ وطائرات مسيّرة. ونفى مصدر عسكري إيراني، نقلت عنه وكالة إيرنا الرسمية، صحة تقارير غرق زوارق إيرانية ووصَف ادعاء الولايات المتحدة بـ«الكاذب».

تسعّر الأسواق النفطية ارتفاع الخام مع احتساب مخاطر «مزيد من الأضرار للبنية التحتية النفطية واحتمال إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول مما توقعته إدارة ترامب»، وفق ما قالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة سبارتا بسنغافورة.

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي عن توجّه القوات الأمريكية لـ«إرشاد» السفن التجارية عبر المضيق الحيوي، فقد تردّدت شركات الشحن في عبور الممر المائي وسط مخاوف مستمرة على السلامة. وأفاد الجيش الأمريكي بأن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي عبرتا المضيق بعد إعلان «مشروع الحرية»، لكن لم تظهر حتى الآن بوادر استئناف ملحوظ لحركة الملاحة في المنطقة.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي للعاملين بالنقل (ITF)، إن على السفن ألا تُطلب منها عبور المضيق «دون ضمان كامل للسلامة». وأضاف في تصريح لقناة الجزيرة أن «حرية الملاحة يجب أن تُستعاد بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي، لكن ذلك يجب أن يتم بطريقة منسقة وشفافة تضع سلامة البحارة في المقام الأول»، مشيراً إلى «قلة الوضوح» بشأن الكيفية التي ستوفّر بها العملية «إخلاءً آمناً أو ضمانات من إيران بأن حركة العبور ستكون مضمونة».

يقرأ  حفيد مناحم بيغن يعرض أعماله الفنية في إسرائيل

وأضاف كوتون: «حتى نحصل على تلك الضمانات، اننا ندعو مالكي السفن والدول الحاملة للأعلام إلى عدم اعتبار هذا الإعلان إشارة للانطلاق». وتابع: «هؤلاء العمال تحملوا أسابيع من الخوف وعدم اليقين والشقاء. لا يجوز تعريضهم للخطر الآن».

ووفق المنظمة البحرية الدولية (IMO)، لا يزال ما يصل إلى 20 ألف بحّار محصورين على نحو 2000 سفينة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أنه «لا سابقة لتكدّس هذا العدد من البحارة في العصر الحديث».

ودعت الأمم المتحدة إلى احترام حرية الملاحة في المضيق، محذّرة من أن إغلاق الممر «يعوق توصيل النفط والغاز والأسمدة والسلع الحيوية الأخرى» و«يخنق الاقتصاد العالمي».

وصعدت أسعار خام برنت بأكثر من 50% منذ بداية الحرب في أواخر فبراير، في ظل عجز إنتاجي يقدَّر بنحو 14,5 مليون برميل يومياً. وحتى لو توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف العمليات القتالية، فمن المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة بسبب تراكم الحمولة غير المفرغة، وتضرّر البنى التحتية الإقليمية، والحاجة إلى إزالة الألغام الإيرانية، بحسب محللين.

وقالت جون جوه من سبارتا إنها تتوقع مزيداً من الصعود في الأسعار مع لجوء الدول إلى احتياطياتها من الطاقة. وأضافت: «مع نشر مزيد من تقارير مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تُظهر معدلات سحب كبيرة، ينبغي أن نرى اتجاهًا أكثر صعودية لسعر برنت».

أضف تعليق